فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أظهروها قال ابن عباس رضي الله عنهما شهادة الزور من أكبر الكبائر وكتمانها كذلك وقد قال الله تعالى ومن يكتمها فإنه آثم قلبه وقد قيل ما أوعد الله على شيء كإبعاده على كتمان الشهادة قال {فإنه آثم قلبه أراد به مسخ القلب وخص القلب لأنه موضع العلم والشهادة وقال تعالى } ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين فقد أضاف الشهادة إلى الله تشريفا لها وتعظيما لأمرها لأنها تفرز الحقوق وتبين الحق من الباطل عباد الله وبعض الناس يتهيب من أداء الشهادة ويقول لست ملزما بالذهاب إلى القاضي مرارا لإثباتها خشية ما يناله من التعب الجسماني لكنه لو فكر فهو يفر من التعب الذي يؤجر عليه إلى الإثم العظيم وشتان ما بين الأمرين عباد الله ويجب على الإنسان أن يشهد بالحق ولو على نفسه أو أقرب الناس إليه لا تأخذه في ذلك لومة لائم ولا يصرفه عن ذلك طمع أو خوف أو محاباة قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين أي اشهد بالحق ولو عاد ضرر ذلك عليك وإذا سئلت عن الأمر فقل الحق فيه ولو عادت مضرته عليك فإن الله سيجعل لمن أطاعه فرجا ومخرجا وإن كانت الشهادة على والديك أو قرابتك ولا تأخذك العاطفة مع غني لغناه أو فقير لفقره في أمر الشهادة فالله أولى بهما منك وأعلم بما فيه صلاحهما فالله أرحم بعباده منك فقد تظن أن في الشهادة عليهم مضرة وفي الحقيقة أن الشهادة عليهم فيها رحمة بهم ومصلحة لهم في تخليصهم من المظالم وتطهيرهم من المآثم عباد الله ومما ينبغي أن يحذر منه المسلم في جانب الشهادة شهادة الزور وهي الحالقة التي تحلق الدين فقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس عدلت شهادة الزور إشراكا بالله ثلاث مرات ثم قرأ } فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور وفي الصحيحين عن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول