فهرس الكتاب

الصفحة 5941 من 9788

المتخلفون والمتثاقلون عن الجهاد في سبيل الله {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم التوبة ما أقعدهم وما خلفهم إلا حب الحياة والتعلق باللذائذ وكل متاع في الدنيا قليل وكل أجل فيها قريب ومعلوم أن وراء حب الدعة وإيثار السلامة سقوط الهمة وانحناء الهامة والتهرب من المواجهة والرضا بالقعود مع الضعفة من النساء والأطفال والمرضى وأشباههم والعجيب الغريب أيها الإخوة أن الوعيد الذي يتهدد القاعدين قد يدركهم في الدنيا قبل الآخرة إنه عذاب الذلة وغلبة الأعداء والخسران في النفوس والأموال أضعاف ما يفقدونه في الجهاد وأنهم ليقدمون على مذابح الذل أضعاف ما تتطلبه منهم الكرامة والعزة وما من أمة تركت الجهاد إلا ضرب الله عليها الذل فدفعت مرغمة صاغرة لأعدائها أضعاف ما كان يتطلبه جهاد الأعداء فاستجيبوا أيها الشباب لداعي الجهاد وارتفعوا عن حياة الراحة والدعة ولا ترضوا بالعيش على هامش الحياة ومن دفع ثمنا غاليا فقد اشترى ذا قيمة ولا يشترى بالقليل إلا التافه الرخيص أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرءان ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم التوبة بين الابتلاء ورفع راية الجهاد الخطبة الثانية الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له له الحمد في الآخرة والأولى وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالرحمة والملحمة والهدى صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين ومن سار على هديهم واقتفى أما بعد أيها الإخوة في الله أيها الشباب إن فريضة الجهاد لا تنتظر تكافؤ العدد والعدة الظاهرة بين المؤمنين وعدوهم فيكفي المؤمنين أن يعدوا ما استطاعوا من القوى وأن يتقوا الله ويثقوا بنصره ويثبتوا ويصبروا وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت