طلبها نموذجها أنس بن النضر حين قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله لئن التقينا بالمشركين ليرين الله ما أصنع إنها يمين صادرة ممن قد امتلأت نفسه ثقة وتصميما يمين من ورائها إيمان عميق الأغوار لقد ثبت هذا الرجل في أحد حتى قتل إنه وأمثاله هم الجديرون بوصف الرجولة الحقة الكاملة في قول ربنا عز وتبارك {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا الأحزاب أما الصنف الثاني من الرجال الكمل يا جنود الحق فهم مقيمو الصلاة المتعلقون بالمساجد الذاكرون الله بالغدو والآصال أصحاب الأيدي المعطاءة والضمائر الحية والمحاسبة الصادقة } في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلوات وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليخرجهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يزق من يشاء بغير حساب النور هذا هو مسلك التربية للناشئة وإن أملنا في ربنا لكبير أن يكثر فينا هؤلاء الرجال أي رجولة هذه التي ترفض المشقات وتعشق الملذات وتحسب الشبع والزينة وكمال الأجسام المجرد هو مثلها الرفيع أيها الرجال إن هذه الأمة أمة جهاد ومجاهدة والجهاد فيها أرفع العبادات أجرا اسمعوا إلى هذا التحريض النبوي قيل يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل الله قال لا تستطيعونه فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كان ذلك يقول لا تستطيعونه ثم قال مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله مخرج في الصحيحين واللفظ لمسلم والمصطفى صلى الله عليه وسلم يخبر عن نفسه ويقول والذي نفسي بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم اغزوا فأقتل ثم أغزو فأقتل خرجاه في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وقي مقابل ذلك هدد