فهرس الكتاب

الصفحة 5949 من 9788

يوم الجلاء وفجر الاستقلال ؛ صنعته أيد كثيرة مخلصة تصدت للمحتل الفرنسي البغيض فما أذاقته طعم النوم ولقد احتل الفرنسيون الغاصبون هذه الديار ، واحتل بقية المستعمرين بلاد العرب والمسلمين وتوازعوها نهبة وأسلابا ؛ فهنا استعمار بريطاني خبيث وهنا طلياني حاقد وهنا وهنا ... حتى مابقي شبر من بلاد العرب والمسلمين إلا وهو نازف الدماء ؛ أسير الظلمة ؛ ودارت الأيام فإذا بهذه الأمة لا تنام على ضيم ولا تغفر لجلاد ولا ظالم ولا محتل ولا غاصب ، وإذا بالأرض تنفجر تحت أقدام المحتلين وإذا بدماء العزة والكرامة تهدر في القلوب ؛ بعد أن ظنوا الأمة قد ماتت ، وكيف تموت أمة يقول لها ربها (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) 4 ؛ قال الامام القاسمي:"أي ان كنتم مؤمنين فلا تهنوا ولا تحزنوا فان الايمان يوجب قوة القلب والثقة بصنع الله تعالى وعدم المبالاة بأعدائه". إن حقد المستعمرين ما أبقى فيهم خلقا ولا مروءة وعندما دخل الجنرال الصليبي غورو دمشق مااستطاع إلا أن يخرج أحقاده الهائلة فذهب إلى قبر القائد العظيم صلاح الدين الأيوبي وركله بقدمه قائلا:"ها قد عدنا ياصلاح الدين"وأتى أحفاد صلاح الدين فشلوا يد الاستعمار الفرنسي القذرة في هذه الديار ، ومن يعيش لحظته الفانية فقط فانها تسكره ويعربد بها ، والذين يحقدون على هذه الأمة ويرون ما أصابها من جراح فانهم يظنون أن هذا هو الختام وأن هذه الأمة قد وئدت والى الأبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت