فهرس الكتاب

الصفحة 5959 من 9788

فرقانا يفرق به بين الهدى والضلال والغي والرشاد {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم الأنفال إن تقوى الله عز وجل مصدر كل صلاح وأساس كل فلاح ومنبع كل فضيلة إنها سبيل السعادة في الحياة الدنيا والفوز بالنعيم الدائم في الآخرة } من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون النحل عباد الله إن من أمارة تحقيق التقوى والإتصاف بها ظاهرا وباطنا التمسك بكتاب الله الكريم والسير على هدي الرسول الأمين صلوات الله وسلامه عليه وما كان عليه صحابته الأكرمون في الإعتقاد والعمل فلقد كانوا رضوان الله عليهم أجمعين على الصراط المستقيم والهدي القويم يقول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم فإنهم كانوا على الهدي المستقيم ولقد سار من بعدهم من سلف هذه الأمة من التابعين وأئمة الإسلام المشهورين وعلمائه البصيرين عبر عصور الإسلام المختلفة على ذلك الهدي القويم والمسلك الرشيد الذي هدى إليه القرآن الكريم ووجه إليه النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه فالتزموا بذلك المنهج من غير تفريط أو تقصير ولا إفراط أو غلو فإن كلا هذين المسلكين غير سديد بل انحراف عن جادة الحق والصواب ذلك أن منهج الإسلام الصحيح يقوم على الوسطية والاعتدال وتلك فضيلة تميزت بها شريعة الإسلام الحنيفة السمحة وهو الحق والعدل الذي يجب أن يسلك فلا جفاء للدين ولا غلو فيه يقول العلامة ابن القيم رحمه الله فما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان إما إلى تفريط وإضاعة وإما إلى إفراط وغلو ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه كالوادي بين الجبلين والهدى بين ضلالتين والوسط بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت