فهرس الكتاب

الصفحة 5963 من 9788

واقتفى أثرهم إلى يوم الدين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب الأنفال نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على فضله وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه سبحانه وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأتباعه اما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى ربكم لعلكم تفلحون والتزموا بشرع الله ودينه واحذروا الإعراض عن طاعة الله ورسوله والتهاون والتقصير فيما أوجب الشارع عليكم من الواجبات فإن ذلك موجب لغضب الرب سبحانه وسخطه وحلول عقابه وعليكم بالاستقامة على نهج الله القويم دون مبالغة أو تشديد فإن التشديد على النفس والمبالغة والتنطع في الإعتقاد أو العمل ليس مقياسا لصحة الديانة وسلامة المعتقد بل إن التشديد في ذلك ضرب من ضروب الغلو في الدين نهى عنه الدين الحنيف وأبان عليه الصلاة والسلام أن عاقبه صاحبه إلى الإنقطاع وأنه ما من مشاد لهذا الدين إلا ويغلب وينقطع روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحدا إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا وأستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة قال الإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله والمعنى لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفق إلا عجز وانقطع وقال الإمام ابن رجب والتسديد العمل بالسداد وهو القصد والتوسط في العبادة فلا يقصر فيما أمر به ولا يتحمل منها ما لا يطيقه فاتقوا الله عباد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت