فهرس الكتاب

الصفحة 5962 من 9788

عبر عصور الإسلام المختلفة وهو الذي بدد وحدتهم وأودى بالأمة إلى التفرق والاختلاف والنزاع والشقاق وعدم الوئام بين القادة والشعوب حتى تسلط عليهم الأعداء الذين يكيدون لهم المكائد ويتربصون بهم الدوائر لا سيما ما يحدث في عصرنا الحاضر من تسلط قوى الشر والعدوان على الإسلام وأهله واستيلائهم على بعض بلاد الإسلام وخيراتهم وكثير من مقدراتهم واستباحة حرماتها فكم من شعوب مسلمة أزهقت أرواحها واستبيحت محرماتها وشردت عن أوطانها وأذيقت أنواعا من الظلم وأصنافا من الاضطهاد دون أن يكون للمسلمين ردود فعل مؤثرة رغم تلك الأحداث المؤلمة والاعتداءات المتتالية على الإسلام وأهله أيها المسلمون إنه لا منقذ لأمة الإسلام مما هي فيه من ضعف وهوان وتفرق واختلاف إلا بالعودة الصادقة إلى الإسلام الصحيح واستلهام عقائده الصحيحة ومبادئه الحقة على مستوى الأفراد والشعوب والحكومات حتى تجتمع كلمة الأمة فتقوى بذلك شوكتها ويكون حقها بين الأمم محفوظا وجانبها بين الدول مرهوبا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الحج فاتقوا الله امة الإسلام واعتصموا بحبل الله المتين وتمسكوا بهدي نبيكم الأمين ففيهما العصمة من الضلالة والسلامة من الإنحراف والغواية واتقوا الله يا شباب الإسلام في أنفسكم وأمتكم واسلكوا سبيل المتقين وانهجوا نهج الصالحين الذين ساروا على الصراط المستقيم والهدي القويم دون جنوح إلى الإفراط أو التفريط واستعينوا على فهم منهج السلف الصالح بأخذ العلم من منابعه الصافية ومصادره المعتمدة لأئمة الإسلام المعتبرين والتلقي للعلوم الشرعية عن العلماء الراسخين والفقهاء البصيرين الذين عرفوا بالعلم النافع والعمل الصالح ووفقوا لسلامة المنهج وصحة المعتقد واحذروا الأفكار المنحرفة والاتجاهات المشبوهة وإن تظاهر أصحابها بمظهر النصح وإرادة الخير فالخير كل الخير في اتباع ما كان عليه السلف الصالح من الاعتقاد والعمل ومن سار على هديهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت