عبر عصور الإسلام المختلفة وهو الذي بدد وحدتهم وأودى بالأمة إلى التفرق والاختلاف والنزاع والشقاق وعدم الوئام بين القادة والشعوب حتى تسلط عليهم الأعداء الذين يكيدون لهم المكائد ويتربصون بهم الدوائر لا سيما ما يحدث في عصرنا الحاضر من تسلط قوى الشر والعدوان على الإسلام وأهله واستيلائهم على بعض بلاد الإسلام وخيراتهم وكثير من مقدراتهم واستباحة حرماتها فكم من شعوب مسلمة أزهقت أرواحها واستبيحت محرماتها وشردت عن أوطانها وأذيقت أنواعا من الظلم وأصنافا من الاضطهاد دون أن يكون للمسلمين ردود فعل مؤثرة رغم تلك الأحداث المؤلمة والاعتداءات المتتالية على الإسلام وأهله أيها المسلمون إنه لا منقذ لأمة الإسلام مما هي فيه من ضعف وهوان وتفرق واختلاف إلا بالعودة الصادقة إلى الإسلام الصحيح واستلهام عقائده الصحيحة ومبادئه الحقة على مستوى الأفراد والشعوب والحكومات حتى تجتمع كلمة الأمة فتقوى بذلك شوكتها ويكون حقها بين الأمم محفوظا وجانبها بين الدول مرهوبا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الحج فاتقوا الله امة الإسلام واعتصموا بحبل الله المتين وتمسكوا بهدي نبيكم الأمين ففيهما العصمة من الضلالة والسلامة من الإنحراف والغواية واتقوا الله يا شباب الإسلام في أنفسكم وأمتكم واسلكوا سبيل المتقين وانهجوا نهج الصالحين الذين ساروا على الصراط المستقيم والهدي القويم دون جنوح إلى الإفراط أو التفريط واستعينوا على فهم منهج السلف الصالح بأخذ العلم من منابعه الصافية ومصادره المعتمدة لأئمة الإسلام المعتبرين والتلقي للعلوم الشرعية عن العلماء الراسخين والفقهاء البصيرين الذين عرفوا بالعلم النافع والعمل الصالح ووفقوا لسلامة المنهج وصحة المعتقد واحذروا الأفكار المنحرفة والاتجاهات المشبوهة وإن تظاهر أصحابها بمظهر النصح وإرادة الخير فالخير كل الخير في اتباع ما كان عليه السلف الصالح من الاعتقاد والعمل ومن سار على هديهم