فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 9788

ضعف من جهة زاهر وعمر لإخلالهما بالصلاة ثم قال رحمه الله تعالى فلو كان مني ورع لما رويت لمن هذا نعته إلى غير ذلك من الآثار في هذا الباب وأما ما ورد عنهم في حال صلاتهم وخشوعهم فيها فمن أعجب الأمور إذ أن الناظر في بطون كتب التراجم والسير وغيرها يعجب من حال القوم في أثناء صلاتهم وكيف مبلغ خشوعهم فيها فخير أولئك قدوتهم وإمامهم نبينا صلى الله عليه وسلم فقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكان أخشى الناس لله وأعلمهم به وكان صلى الله عليه وسلم أخشع المصلين صلاة وأكثرهم إخباتا وهذا من المسلمات بداهة وقد جاء في وصف خشوعه صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة ففي مقام الصلاة ما رواه عبد الله بن الشخير رضي الله تعالى عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء صلى الله عليه وسلم +أخرجه أبو داود+ وأما حرصه صلى الله عليه وسلم على أمته في أمر الصلاة والمحافظة عليها فأشهر من أن يذكر ومن شواهد ذلك وصيته صلى الله عليه وسلم في آخر حياته بالصلاة وتأكيده عليها في قوله الصلاة الصلاة وكذا سؤاله صلى الله عليه وسلم في مرضه عن أمر الصلاة وقوله أصلى الناس وكذا قوله صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر فليصل بالناس إلى غير ذلك من عشرات بل مئات النصوص في شأن الصلاة وأهميتها ولعل ما تقدم يكفي شاهدا لمقام نبينا صلى الله عليه وسلم في حرصه وخشوعه في صلاته فنسألك اللهم أن ترزقنا محبته صلى الله عليه وسلم واتباعه وأن تجعلنا ممن يرد حوضه وينال شفاعته إنك سميع مجيب الدعاء الخطبة الثانية الحمد لله معاشر المسلمين وأما ما ورد عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم حال خشوعهم في الصلاة فعجيب جدا وكيف لا يكون ذلك وهم أبر الأمة قلوبا وأصدقها ألسنا فخيرهم وأفضلهم أبو بكر رضي الله تعالى عنه قالت عنه عائشة رضي الله تعالى عنها إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء +أخرجه البخاري+ فتح وقال عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت