أيها المسلمون: إن التأمل في أسرار الصلاة وفوائدها مما يسهل على العبد أداءها ويجعله متلذذا بها، كما قال النبي -: (( جُعِلت قرة عيني في الصلاة ) )وقد قال الله تعالى: واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة الا على الخاشعين [البقرة:45] ، وقال تعالى: إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر [العنكبوت:45] . لكن حينما يغفل العبد عن فوائد الصلاة واسرارها تصبح ثقيلة عليه. واذا دخل فيها كأنه في سجن حتى يخرج منها. ولهذا تكثر حركاته وهواجسه ويسابق الامام. ومن كان كذلك فإنه يخرج من صلاته بلا فائدة، ولا يجد رغبة في الدخول فيها وانما يصلي من باب العادة أو المجاملة.
فاتقوا الله - عباد الله - في صلاتكم فإنها عمود الإسلام، وتنهى عن الفحشاء والاثام، وهي آخر ما أوصى به النبي - - عند خروجه من الدنيا وآخر ما يفقد من الدين، فليس بعد فقد الصلاة دين، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون [المؤمنون:1-10] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم …
الخطبة الثانية
لم ترد.