فهرس الكتاب

الصفحة 6057 من 9788

الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام دينا وألف بين قلوب المؤمنين فأصبحوا بنعمته إخوانا وشرح صدورهم وملأها رحمة وحنانا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله أوفى البرية عطفا وإحسانا اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا إن حبل الله هو كتابه الكريم ودينه القويم وصراطه المستقيم إن الأعتصام به هو امتثال أوامره واجتناب نواهيه والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه إن دين الإسلام هو أقوى عامل لرفع كيان الأمة وهو الأساس في توحيد كلمتها ورقيها ونيل منتهى آمالها إن دين الإسلام يأمر باجتماع الكلمة واتحاد الهدف والتعاطف والتراحم إن هدفه السامي هو توحيد رب العالمين والتعلق به وحده دون من سواه وإخلاص العمل له وجمع كلمة المسلمين على أسسه ومبادئه والتعاون والتناصر في كل ما من شأنه إعزاز الدين وتقويته والدفاع عنه وعن أهله إن المسلمين في كل بقعة من بقاع العالم ينبغي أن يكونوا يدا واحدة ويتألم بعضهم لألم بعضهم وينصر بعضهم بعضا ويسارع إلى تفريج همه من كل ما يؤذيه أو يؤلمه ويواسيه عند حاجته وضرورته إليه عملا بقوله سبحانه {وتعاونوا على البر والتقوى المائدة وبقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وبقوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى إن الإسلام عقد الأخوة بين المؤمنين بإيمانهم فقال سبحانه } إنما المؤمنون إخوة الحجرات فهذه الأخوة لها حقها ويجب مراعاتها والعمل بمقتضاها إن الأخوة الإيمانية أوثق وأقوى من أخوة النسب بدون الإيمان بل قد قطع الله المودة والمحبة بين الابن وأبيه والأخ وأخيه إذا كان أحدهما مؤمنا والآخر كافرا كما قال سبحانه لا تجد قوما يؤمنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت