فهرس الكتاب

الصفحة 6058 من 9788

بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم المجادلة ففي هذه الآية الكريمة قطع الله المحبة والمودة بين الإبن وأبيه والأخ وأخيه إذا كان أحدهما مؤمنا والآخر كافرا بالله معاديا للإسلام وأهله والنبي صلى الله عليه وسلم بين لنا حق المسلم على المسلم وما له وما عليه كما في الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة وفي الحديث الآخر المتفق عليه يقول صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ولذلك تجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس تعاطفا مع بعضهم وتعاونا فيهم المساواة وفيهم الإيثار وفيهم التعاطف والتراحم يقدم أحدهم أخاه المؤمن على نفسه في الشيء ولو كان محتاجا أو مضظرا إليه كما وصفهم الله سبحانه بقوله ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة الحشر يوضح لنا هذا المعنى ما جاء في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أصابني الجهد يعني الجوع فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا فقال ألا رجل يضيف هذا الليلة رحمه الله فقال رجل من الأنصار وفي لفظ فقال أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه أنا يا رسول الله فذهب به إلى أهله فقال لامرأته أكرمي ضيف رسول الله لا تدخرن شيئا قالت والله ما عندي إلا قوت الصبية قال فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم وتعالى فأطفئى السراج ونطوى بطوننا الليلة لضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعلت ثم غدا الضيف على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله لقد عجب الله الليلة من فلان وفلانة وأنزل فيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت