فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم المجادلة ففي هذه الآية الكريمة قطع الله المحبة والمودة بين الإبن وأبيه والأخ وأخيه إذا كان أحدهما مؤمنا والآخر كافرا بالله معاديا للإسلام وأهله والنبي صلى الله عليه وسلم بين لنا حق المسلم على المسلم وما له وما عليه كما في الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة وفي الحديث الآخر المتفق عليه يقول صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ولذلك تجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس تعاطفا مع بعضهم وتعاونا فيهم المساواة وفيهم الإيثار وفيهم التعاطف والتراحم يقدم أحدهم أخاه المؤمن على نفسه في الشيء ولو كان محتاجا أو مضظرا إليه كما وصفهم الله سبحانه بقوله ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة الحشر يوضح لنا هذا المعنى ما جاء في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أصابني الجهد يعني الجوع فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا فقال ألا رجل يضيف هذا الليلة رحمه الله فقال رجل من الأنصار وفي لفظ فقال أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه أنا يا رسول الله فذهب به إلى أهله فقال لامرأته أكرمي ضيف رسول الله لا تدخرن شيئا قالت والله ما عندي إلا قوت الصبية قال فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم وتعالى فأطفئى السراج ونطوى بطوننا الليلة لضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعلت ثم غدا الضيف على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله لقد عجب الله الليلة من فلان وفلانة وأنزل فيهما