ما سواه نبذ للأنداد والشركاء لأنهم لا ينفعون ولا يضرون وليس لهم من الأمر شيء قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدنا الله كالذي استهوته الشيطين في الأرض حيران الأنعام خضوع لله بالطاعة وتصديق بما أخبر وإيمان به وبرسله وكتبه ورسالاته خضوع الخلائق كلها للملك الديان أوجدهم بقدرته وأمدهم بقوته ورباهم بنعمته فاستسلموا لحكمه وحكمته ورضوا بقضائه وقدره وهو سبحانه ذو الكمال المطلق في ذاته ووحدانيته وأسمائه وصفاته هو الأول والآخر والظاهر والباطن المبدىء المعيد الحكم العدل عالم الغيب والشهادة لا إله إلا هو العزيز الحكيم ليس كمثله شيء وهو السميع البصير توحيد الله والإيمان به هو أسس الفضائل ولجام الرذائل وقوام الضمائر وسند العزائم وبلسم الصبر عند المصائب وعماد الرضا والقناعة بالحظوظ ونور الأمل في الصدور وسكن النفوس إذا أوحشتها الحياة وعزاء القلوب إذا نزل الموت أو دنت أيامه وبدت علاماته نعم والله إن فيه الكفاية التي تشبع الأزمات الروحية والفكرية التي يعاني منها كثير من الناس فيه الوقاية من متاعب الحيرة والشرود أما القرآن الكريم فهو دستور الأمة كتاب هداية جامعة للسلوك الإنساني الصحيح جمع كل شيء وما فرط من شيء أوضح كل ما يقرب إلى الله وبين كل ما يبعد عنه قرآن كريم وصاف للكون جواب مع الأفلاك متحدث عن سكن الليل وسبح النهار فيه القصص المتتبع للأحداث والراوي لأحوال الأولين وتاريخهم ومصائرهم من أجل أن يعتبر أولو الأبصار ونبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم صادق مصدوق لا يستطيع عاقل يحترم نفسه ينظر في سيرته ثم يزعم أنه يريد برسالته بسطة في مال أو منزلة من جاه أو حظا من حظوظ الدنيا ليس في دعوته ألبتة أثارة لمجد شخصي أو تطلع لغاية دنيوية حاشاه ثم حاشاه فسيرته منقولة محفوظة مضبوطة في القرآن والسنة a والسنة هي أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته