فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 9788

جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة والتوحيد هو دين الرسل من أولهم وهو نوح عليه السلام إلى آخرهم وخاتمهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم فمن أنكره أو قصر في معرفته فهو مزور كبير ومبطل جريء فيا ويح من تعلق بغير الله أو عبد معه غيره ورضي به مما هو تراب فوق تراب يا ويحه ماذا دهاه إن أسلافه الأماجد لم يقنعوا بهذا العالم كله مطلبا وغاية حتى عقدوا من أسيافهم وصالح أعمالهم درجات يمتطون بها ثبج الهواء ويشقون بها حواجز المادة الجافة ليتصلوا بخالقهم ورازقهم فما هذا المتعلق والرضا بالتراب لقد كان المشرك الدنس يتلقى لا إله إلا الله فتتمشى فيه فتعقم جسمه ونفسه وتطهرها من معاني الشهوة والفسوق فيروح ويغدو كأنه ملك في أثواب إنسان فما المتعلق بغير الله ومساءلة الأطلال الفانية {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون لقد كان الموحد يتلو قول الله } أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه فيحمل سيفه المثلم ورمحه المحطم فيسايف الأبطال المغاوير فيقذف نفسه في غمرات الجهاد يطعن ويضرب وصدره يعي هذه الآية فما المتعلق بغير الله وخشية التراب لقد كان الموحد يقرأ قول الله وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا فتحول هذه الآية بينه وبين الخلق جميعا وتسد عليه طريق الرغبة فيما عند العباد فترى المصائب تمر به جميعا فلا يدل مخلوقا على مكان ألمه ولا يكشف لغير الله عن موضع علته ولا تسمع منه أذن مخلوقة قوله آه حتى لقد كان تسقط من أحدهم عصاه فلا يقول لأجد ناولنيها كيف لا وقد بايعهم المصطفى صلى الله عليه وسلم على ألا يسألوا الناس شيئا كما في صحيح مسلم فما هذا المتعلق بغير الله ودعوة الأموات والشكوى إلى الرميم والعظام النخرة ويح من تعلق بغير الله أو رجا غيره شرب المؤمنون صفوا وشرب هو كدرا ودعوا هم ربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت