بالمنافقين المذمومين في قول الله المبين {ولا ينفقون إلا وهم كارهون والمتوعدين بقوله سبحانه } ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون، وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم أيها المسلمون المال الذي لا يزكى شؤم على صاحبه يشقيه في الدنيا ويعذب به في الأخرى ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع يأخذ بلهزمتيه يعني شدقيه ثم يقول أنا مالك ثم تلا صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خير لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبهته وظهره كلما بردت أعيدت عليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وفي حديث آخر ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها وأظلافها كلما نفدت أخرى عادت عليه أولاها حتى يقضي بين الناس فاتقوا الله عباد الله وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها نفوسكم تفوزوا بخيرها وبركتها وثوابها في الدنيا والآخرة ويكفيكم قول الله تعالى } والذين هم للزكاة فاعلون إلى قوله {أولئك هم الوارثون، الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون واحذروا شؤم منع الزكاة فإنه عار وشر في الدنيا وعذاب ونار في الآخرة أيها المؤمنون إن الله تعالى أعطاكم الكثير من المال وطلب منكم شيئا يسيرا منه رحمة بكم وإحسانا إليكم فلا تبخلوا فإنه } ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم فآمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه