فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 9788

الحمد لله دائم الفضل والإحسان ذي العطاء الواسع والامتنان أحمده سبحانه على ما أنعم فأغنى وأقنى وأشكره على آلائه التي تترى وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له الإله الحق المعبود وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله صاحب المقام المحمود اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أولاكم وخولكم وحباكم اشكروه باللسان والجنان والعمل بالأركان أن الله تفضل عليكم ورزقكم من الطيبات وأغناكم عن الحاجة وصان وجوهكم عن مذلة السؤال فعليكم أن تقدروه حق قدره وأن تشكروه حق شكره على ما منحكم وأولاكم ليحفظ عليكم نعمه وليزيدكم من فضله {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد إبراهيم إن الشكر يا عباد الله امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه ويكون بالإحسان إلى الفقراء والعطف على المعوزين وذوي الحاجات والبائسين إن كل نعمة أنعم الله بها عليك أيها المسلم لها نوع من الشكر يخصها ويناسبها فشكر المال أن تحسن كما أحسن الله إليك وأن تؤدي حقه الواجب عليك من نفقة واجبة وزكاة مفروضة وتيسير على معسر وتفريج عن مكروب وإغاثة لملهوف إن المال الذي تنفقه في هذا السبيل هو مالك الحقيقي وهو الذي انتفعت به غاية النفع ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابن آدم مالي مالي وإنما له من ماله ثلاث ما أكل فأفنى أو لبس فأبلى أو أعطى فأقنى وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس عباد الله أن الزكاة ركن من أركان ديننا الحنيف وأصل من أصل أصول شريعتنا السمحة } وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة البينة ففي الزكاة تزكية للأموال ونموها وزيادتها فيها حفظها عن التلف والهلاك فيها تزكية للنفوس من الشح والبخل والنبي صلى الله عليه وسلم حذر غاية التحذير من الشح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت