ما عندهم سمر العشاق أو شغل المشغولين بالفراغ عبادتهم نزر وغوايتهم غمر لا يعلمون أي ميزة لصيام الست من شوال أو آخر ساعة من يوم الجمعة أو ثلث الليل الآخرة ويكادون يفتقدون القشعريرة التي تستمطر بها بركات السماء قبيل العيد يعقدون الجلسات غير المباركات عن معاقد العزم في شد الرحال في إجازة العيد إلى مجاري الأنهار وشواطئ البحار في بلاد الكفار أو بلاد تشبهها في رحلات عابثة أدنى سوئها الإسراف والتبذير ناهيكم عما يشاهد هناك من محرمات ومخاز تحلق الدين لا تحلق الشعر ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله أنا بريء من مسلم يقيم بين ظهراني المشركين لا تراءى ناراهما رواه أبو داود الترمذي فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الله قد فرض عليكم صدقة الفطر على الذكر والأنثى والحر والعبد والصغير والكبير صاعا من بر أو أقط أو تمر أو زبيب أو شعير وإن بعض الناس هداهم الله يؤدون زكاة الفطر من النقود ألا فليعلموا أن القيمة لا تجزئ في دفع زكاة الفطر على الصحيح ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤديها قبل خروجه لصلاة العيد وكان الصحابة رضي الله عنهم يؤدونها قبل العيد بيوم أو يومين ألا فأخرجوها رحمكم الله طيبة بها نفوسكم راضية بها أحوالكم هذا وصلوا رحمكم الله على خير البرية وأزكى البشرية محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة فقد أمركم الله بذلك في قوله إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الأحزاب اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم ارض عن خلفائه الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين اللهم أعز الإسلام