فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 9788

توبته أحبه الله وأحياه أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها الأنعام ألا إن من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن خاف الناس أخافه الله من كل شيء وهكذا أيها المسلمون تنطوي صحيفة رمضان وتقوض سوق كانت عامرة بالخيرات والحسنات ربح فيها من ربح وخسر فيها من خسر وحرم من حرم على تفاوت كبير في درجات الربح أو الخسران أو الحرمان وما لنا إلا الصبر على ألم فراقه نودعه وأشواقنا لم تزل ودموعنا في المآقي والغصة في الحلوق جارحة وأعيننا لانصرامه في أرق وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراق رمضان لمحزونون فأحسن الله عزاءكم وجبر مصابكم وتقبل منا ومنكم بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله معاشر المسلمين واعلموا أن للمسلمين في عامهم عيدين لا ثالث لهما حكما شرعيا ومن جهة المعنى والواقع فإن كل يوم لا يعصي فيه العبد ربه فهو عيد كما قال علي بن أبي طالب والعيد عباد الله مسرح للاستئناس البريء البعيد عن الصخب والعطب بيتا ومجتمعا وإعلاما وإنه متى تجاوز الناس حدود الله في أعيادهم من لهو محرم وطرب ومعازف فما قدروا الله حق قدره وما شكروه على آلائه ولقد رأى أحد السلف قوما يعبثون في يوم عيد بما لا يرضي الله فقال إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين وإن كانوا لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين عجبا لأمثال هؤلاء عباد الله نهارهم في دجنة وليلهم جهوري ألذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت