واسرق منك لك فالعمر قليل تظلم إلى ربك منك واستنصر خالقك عليك أتروم حصادا في هذا الشهر المبارك وأنت لم تبذر بعد ؟ {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى النازعات هل التفت إلى نفسك أيها المذنب وتفكرت في خطايا لو عوقبت ببعضها لهلكت سريعا ولو كشف للناس بعضها لاستحييت من قبحها وشناعتها أما لو كانت للذنوب روائح لما جلس أحد منا في هذا المسجد فأف ثم أف لنفس مريضة انسلخ عنها شهر رمضان وما انسلخت عن قبيح عاداتها ألا وإن قلة التوفيق من قلة الاعتراف بالذنب ورحم الله ابن سيرين فقد حمل دينا فسئل فقال إني لأعرف الذنب الذي حمل علي به الدين ما هو قلت لرجل منذ أربعين سنة يا مفلس ! ! الله أكبر ولا إله إلا الله أيها المسلمون قلت ذنوبهم فعرفوا من أين يؤتون وكثرت ذنوبنا فليس ندري من أين نؤتى والجزاء من جنس العمل أولئك قوم جعلوا رضاء الله فوق أهوائهم فأذعنوا لكل صغيرة وكبيرة وسلموا تسلميا لقد كان الراعي منهم أشد حنانا على من يرعى من الأم على ولدها وكان العالم منهم لا يألو جهدا في إرشاد العامة إلى مناهج الحق معذرة إلى الله وكانت المرأة فيهم عفة الفؤاد طاهرة الذيل حرة لا تزني أولئك قوم كانت الدنيا عندهم وديعة حتى ردوها إلى من ائتمنهم عليها ألا إن من حمد الدنيا ذم الآخرة وليس يكره لقاء الله إلا مقيم على سخطه ورضي الله عن ابن مسعود حيث يقول زاهدكم راغب ومجتهدكم مقصر وعالمكم جاهل فيا مؤخرا توبتة بمطل التسويف لأي يوم أجلت توبتك كنت تقول إذا شبت تبت وإذا دخل رمضان أنبت فهذه أيام رمضان عناقد انقضت كنت في كل يوم منه تضع قاعدة الإنابة لنفسك ولكن على شفا جرف هار ويحك ! ! تعطر بالتوبة والاستغفار فقد أزكمتك روائح ذنوبك ولا تقنع في توبتك إلا بمكابدة حزن يعقوب أو بصبر يوسف عن الهوى فإن لم تطق فبذل إخوته يوم أن قالوا } إنا كنا خاطئين يوسف ثم اعلم يرعاك الله أن التائب من الذنب إذا صدق في