فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحسن البصري رحمه الله لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم أخي المسلم قدم بين يدي رمضان توبة صادقة تصلح القلب وتجلب الرحمات والخيرات قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير التحريم إن شهر رمضان هو شهر المغفرة والتجاوز عن الخطيئة والشحناء والقطيعة من موانع المغفرة الشديدة لذا يستقبل رمضان بتهيئة النفوس وتنقيتها من الضغائن والأحقاد التي خلخلت العرى وأنهكت القوى ومزقت المسلمين شر ممزق فالذي يطل عليه رمضان عاقا لوالديه قاطعا لأرحامه هاجرا لإخوانه أفعاله قطيعة دوره في المجتمع النميمة هيهات هيهات أن يستفيد من رمضان قال تعالى } فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين الأنفال وقال تعالى {ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله الأعراف ترسخ حقيقة الصيام الفضائل الجليلة طبعا لا تصنعا وسجية لا تكلفا وتبقيها لازمة لا تفارق وصافية لا تكدر فهلا جعلنا هذا الشهر الكريم انطلاقة للسمو والترفع عن سفساف الأمور والحذر من كل ضلالة وزور اللهم وفقنا وطهر قلوبنا وأصلح ذات بيننا واهدنا سبل السلام رمضان شهر الموالاة للمؤمنين والمواساة للفقراء والمساكين من حكم رمضان أن يتفاعل المسلم مع إخوانه في شتى البقاع ويتجاوب مع نداءات الفقراء والضعفاء متجاوزا بمشاعره كل الفواصل متسلقا بمبادئه كل الحواجز يتألم لآلامهم يحزن لأحزانهم يشعر بفقرائهم مبتدءا بالموالاة والمواساة من بيته وموطنه ولإخوانه من بني جلدته وصحبه وأقاربه يستقبل رمضان بنفس معطاءة ويد بالخير فياضة ويبسط يده بالصدقة والإنفاق } مثل الذين