فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله الرحيم الرحمن المعروف بالجود العميم والفضل العظيم وسابغ الإحسان أحمده سبحانه على نعمه العظيمة الغزيرة الحسان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي جعل صيام رمضان أحد أركان الإسلام وضاعف فيه الأجور لأهل الصيام والقيام وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أسوة المؤمنين وإمام المتقين كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يأتيه جبريل عليه السلام فيدارسه القرآن فالرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه مصابيح الدجى وأئمة الهدى الذين كانوا يسارعون في الخيرات ويتنافسون في جليل الطاعات وعظيم القربات فكانوا أعظم الناس إقبالا على الخير وأشدهم اجتهادا فيه وملازمة لتلاوة القرآن وأعظمهم عناية بحفظ الصيام حتى كانوا يتفرغون من كثير من مشاغل الدنيا ويلزمون المساجد مشتغلين بتلاوة القرآن ومعرضين عما يخدش الصيام يقولون نحفظ صومنا ولا نؤذ أحدا أما بعد فيا أيها الناس اتقوا ربكم تعالى وأطيعوه وعظموا نعمه واشكروه واجتهدوا في طاعته واعلموا أنكم لن تحصوه {وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون أيها المؤمنون لا يخفى أنكم تستقبلون عما قريب ضيفا كريما وموسما عظيما هو شهر رمضان المبارك بلغنا الله جمعيا إياه ووفقنا للتقرب إليه فيه بما يحبه ويرضاه وحشرنا في زمرة السابقين المقربين أئمة المتقين فإنه كريم رؤوف رحيم عباد الله روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء ينظر الله إلى تنافسكم فيه ويباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله وحدث سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال خطبنا رسول الله صلى الله