فهرس الكتاب

الصفحة 6727 من 9788

الغفلة عن آيات الله، غفلوا عن آيات الله وإن كثيرًا من الناس عن آياتنا لغافلون، ينظرون آيات الله من حولهم عن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ومن تحت أرجلهم ومن أمامهم ومن خلفهم ولكنهم لا يعتبرون بها، ليس لهم عين ترى، ليس لهم قلب يفقه، هؤلاء غفلوا عن آيات الله (وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون) ، (فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين) ، الغفلة عن آيات الله عز وجل.

الغفلة عن المصير الذي ينتظر كل إنسان، الله تعالى يقول عن قوم من الناس (يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون) ، يعلمون كثيرًا من ظواهر الحياة الدنيا من قوانينها ومن أحوالها ولكنهم أجهل الناس بالآخرة، أغفل الناس عن الآخرة، والآخرة هي القضية المصيرية الأولى لكل إنسان، مهما عشت في هذه الدنيا مهما عمرت فنهايتك الآخرة، يقول أبو العتاهية

نح على نفسك يا مسكين إن كنت تنوح لتموتن وإن عمرت ما عمر نوح

ونوح عمر طويلًا أطول الأنبياء عمرًا ولعله أطول البشر عمرًا، بعثه الله على رأس الأربعين وعاش في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عامًا ثم أخذهم الطوفان وهم ظالمون ثم عاش بعد الطوفان ما شاء الله لا نعلم المهم أنه عاش أكثر من ألف عام وجاءه ملك الموت ليتوفاه (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم) جاء ليقبض روحه، تقول الحكايات أن ملك الموت سأله: يا أطول رسل الله عمرا كيف وجدت الدنيا قال: وجدتها كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر، عش ما شئت فإنك ميت ما دام النهاية هي الموت فيستوي إن طال عمرك أم قصر، يقول الشاعر

وإذا كان آخر العمر موتًا فسواء قصيره والطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت