فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء معاشر المؤمنين هكذا تحدد هذه الآثار ما ينبغي أن يكون عليه سلوك المؤمن الصائم في رمضان وهي أولا المؤمن في رمضان يصوم نهار رمضان مستعينا على ذلك بوجبة السحور قبيل طلوع الفجر فإن السحور بركة ولا يسمى الطعام سحورا إلا إذا كان وقت السحر مع الحرص على تعجيل الفطر إذا تحقق الغروب فإنه لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور ثانيا البعد عن كل ما من شأنه أن يجرح الصيام أو يفسده من فاحش الأقوال ومحرم الأعمال وأنواع المفطرات والوسائل الموصلة إلى ذلك ثالثا قيام ما تيسر من الليل ولا سيما صلاة التراويح وما تيسر له من آخر الليل وليستعن على ذلك بنوم القيلولة أو ما يتيسر من النهار رابعا الحذر من سهر الليل على غير طاعة فإنه ينزع بركة الوقت ويفوت الخير ويجر إلى الوقوع في الإثم خامسا عمارة الوقت بجليل الطاعات وعظيم القربات من تلاوة القرآن والاستغفار والذكر والدعاء والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإعانة بالقول والفعل والحال على ذلك ليكون المرء صاحب سنة حسنة إماما في الخير يقتدى بسبقه وحرصه ليكون له أجره ومثل أجر من اتقدى به وانتفع به سادسا الحرص على تفطير الصوام وسحورهم ومواساتهم وإعانتهم على كل خير وتحمل أذاهم وكف الأذى وبذل عنهم المستطاع من وجوه الإحسان إليهم ابتغاء وجه الله تعالى وطمعا في واسع مغفرته وعظيم إحسانه وجليل إنعامه وإكرامه فاتقوا الله عباد الله واحذروا موجبات الشقاء والحرمان وكل ما يوصل إلى النار وتعرضوا لأسباب رحمة الله في هذا الشهر والتي لا يحصرها بيان فإن الله يعطي فيه الكثير من الأجر على القليل من العمل ويتجاوز فيه سبحانه عن عظيم التقصير وكثير الزلل لمن صدق في التوبة وسارع في الأوبة وناهيكم بشهر تضاعف فيه الأعمال الصالحة وتضاعف فيه الأجور فهنيئا للصائمين المتقين بالتجارة الرابحة وعظيم العفو والصفح والمسامحة فأعدوا العدة