فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 9788

تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء معاشر المؤمنين هكذا تحدد هذه الآثار ما ينبغي أن يكون عليه سلوك المؤمن الصائم في رمضان وهي أولا المؤمن في رمضان يصوم نهار رمضان مستعينا على ذلك بوجبة السحور قبيل طلوع الفجر فإن السحور بركة ولا يسمى الطعام سحورا إلا إذا كان وقت السحر مع الحرص على تعجيل الفطر إذا تحقق الغروب فإنه لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور ثانيا البعد عن كل ما من شأنه أن يجرح الصيام أو يفسده من فاحش الأقوال ومحرم الأعمال وأنواع المفطرات والوسائل الموصلة إلى ذلك ثالثا قيام ما تيسر من الليل ولا سيما صلاة التراويح وما تيسر له من آخر الليل وليستعن على ذلك بنوم القيلولة أو ما يتيسر من النهار رابعا الحذر من سهر الليل على غير طاعة فإنه ينزع بركة الوقت ويفوت الخير ويجر إلى الوقوع في الإثم خامسا عمارة الوقت بجليل الطاعات وعظيم القربات من تلاوة القرآن والاستغفار والذكر والدعاء والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإعانة بالقول والفعل والحال على ذلك ليكون المرء صاحب سنة حسنة إماما في الخير يقتدى بسبقه وحرصه ليكون له أجره ومثل أجر من اتقدى به وانتفع به سادسا الحرص على تفطير الصوام وسحورهم ومواساتهم وإعانتهم على كل خير وتحمل أذاهم وكف الأذى وبذل عنهم المستطاع من وجوه الإحسان إليهم ابتغاء وجه الله تعالى وطمعا في واسع مغفرته وعظيم إحسانه وجليل إنعامه وإكرامه فاتقوا الله عباد الله واحذروا موجبات الشقاء والحرمان وكل ما يوصل إلى النار وتعرضوا لأسباب رحمة الله في هذا الشهر والتي لا يحصرها بيان فإن الله يعطي فيه الكثير من الأجر على القليل من العمل ويتجاوز فيه سبحانه عن عظيم التقصير وكثير الزلل لمن صدق في التوبة وسارع في الأوبة وناهيكم بشهر تضاعف فيه الأعمال الصالحة وتضاعف فيه الأجور فهنيئا للصائمين المتقين بالتجارة الرابحة وعظيم العفو والصفح والمسامحة فأعدوا العدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت