فهرس الكتاب

الصفحة 6730 من 9788

لا مفر من الأجل إذا جاء، اذكروا الموت، (يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون) ، من ألهاه ماله وولده عن ذكر الله وحق الله ولقاء الله وحساب الله فأولئك هم الخاسرون، (وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين) ، أنفق واعمل صالحًا قبل أن تأتي ساعة الموت، ساعة الاحتضار، هنالك تتصاغر حياتك ويتضاءل عمرك كله وتتمنى لو أمهلت يومًا أو بعض يوم، أو ساعة أو لحظة لو أمهل حتى أن تصلي ركعتين لو أمهلت حتى تتصدق بما تستطيع من مال لو أمهلت حتى تقول (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) لو أمهلت قليلًا، ولكن هيهات، يقول الله تعالى (ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون) ، لن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها (إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) ، وكلمة ساعة هنا ليست هي الساعة الفلكية ستون دقيقة والدقيقة ستون ثانية، لا، الساعة بالمعنى اللغوي اللحظة لا يستأخرون ساعة أي لا يستأخرون لحظة ولا يستقدمون، هو الأجل (إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون) ، ذكر الموت، إن القلوب لتصدأ كما تصدأ الحديد قيل وما جلاؤها قال تلاوة القرآن وذكر الموت، تذكر الموت، لم ينج من الموت أحد لا نبي مرسل ولا ملك متوج، كل أنبياء الله ورسله ماتوا وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال الله له (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون) ، (إنك ميت وإنهم ميتون، ثم إنكم يوم القيامة عند ربك تختصمون) ، مات محمد صلى الله عليه وسلم وحينما سمع الصحابة هاج هائجهم وثار ثائرهم ما كانوا يتوقعون أن يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في سن الثالثة والستين وقال من قال (من قال أن محمدًا قد مات ضربت عنقه) ، وقام أبو بكر رضي الله عنه يخطب في الناس الرجل الأول في الأمة بعد رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت