فهرس الكتاب

الصفحة 6731 من 9788

الله قال (يا أيها الناس من كان يعبد محمد فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت) ثم تلا قول الله تعالى (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين) ، الموت لم ينج منه الأنبياء ولا الأولياء ولا الصالحون (كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون) ، (كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون) ، (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) ، هذا هو الفائز حقيقة، ليس الفائز من كان رصيده بالملايين أو بالمليارات ليس الفائز من بنى الدور وشيد القصور ليس الفائز من تبوأ المناصب ووصل إلى أعلى الدرجات في الدنيا، الفائز حقًا من زحزح عن النار وأدخل الجنة، هذا هو الفوز الحقيقي، (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) .

بالعمل الصالح يعمر الإنسان بعد موته

لم ينج من الموت نبي مرسل ولا ولي صالح ولم ينج من الموت أيضًا ملك متوج، كل الأباطرة والأكاسرة والقياصرة والملوك والأمراء والأثرياء وقارون وفرعون وهامان كل هؤلاء أهلكهم الموت، لم ينج أحد من الموت سواء كان خيرًا أم شريرًا، الموت يقضي على الجميع ثم الحساب يوم الحساب، انظر إلى آثار هؤلاء، (كم تركوا من جنات وعيون، وزروع ومقام كريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين، كذلك وأورثناها قومًا آخرين، فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) ، لم تبك عليهم السماء ولا أهلها ولا الأرض ولا أهلها، استراح الناس من شرورهم وفجورهم وباءوا بلعنة الله والناس والملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت