فهرس الكتاب

الصفحة 6735 من 9788

في هذا اليوم نختم عامًا هجريًا ونستقبل في الغد عامًا هجريًا جديدًا، والسعيد من انتفع بمرور الأيام وحاول أن يحاسب نفسه، إذا لم تستطع أن تحاسب نفسك كل يوم عندما تنام، كان بعض الأخوة الصالحين وضع لنفسه جدول محاسبة، كل يوم يحاسب نفسه، هل أديت الصلوات الخمس في أوقاتها؟ كم صليت منها في جماعة؟ هل ذكرت الله تعالى؟ هل قرأت شيئًا من القرآن؟ هل وصلت رحمًا؟ هل أعنت ضعيفًا؟ هل فعلت كذا؟ هل فعلت كذا؟ وفي الجانب الآخر: هل اغتبت إنسانًا بغير حق؟ هل صدر منك نميمة؟ هل كذا هل كذا؟ ويضع لنفسه علامة صح أو خطأ ويعطي نفسه درجة عشرة من عشرة أو ثمانية من عشرة أو خمسة من عشرة أو ثلاثة أو صفر هو حكم نفسه وهو أمين على نفسه، ويرى نفسه هل ينجح بمقبول أم لا ينجح أبدًا أم جيد ... حاسب نفسك كل يوم، إذا لم تستطع فكل أسبوع، إذا لم تستطع فكل شهر، إذا لم تفعل ففي كل سنة، ليتك يا أخي المسلم تجلس هذه الليلة وأنت تودع سنة كاملة لتحاسب نفسك ماذا صنعت في هذه السنة من خير؟ ماذا تذكر من أعمال صالحة؟ ماذا سيرصد لك في الميزان؟ ماذا سيكتب في صحيفتك؟ واذكر في الجانب الآخر: ماذا قصرت فيه من واجبات؟ ماذا ضيعت من حقوق؟ ماذا جنى لسانك وماذا جنت يدك وماذا جنت بطنك ماذا دخل فيها من حرام وكم مشيت من خطوات في سبيل المعصية؟ وماذا وماذا؟ حساب ختامي، هذا الحساب الختامي في هذه السنة مطلوب منك أيها المسلم، إذا كنت تريد أن تسير في طريق التزكية للنفس فابدأ بهذا، ابدأ بالحساب، حاسب نفسك قبل أن تحاسب واسأل نفسك قبل أن يصير السؤال إلى غيرك فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون، وزن أعمالك زنها قبل أن توزن عليك، في يوم قال الله تعالى فيه (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين) .

حال الأمة في العام المنصرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت