فهرس الكتاب

الصفحة 6741 من 9788

من أجل ذلك نعنى كل العناية بإصلاح هذه المضغة أو هذا الجوهر أو هذا الساكن في هذا الغلاف الظاهري،القلب، النفس، الفؤاد، العقل.. سمه ما تسمه فعليه مدار صلاح الإنسان أو فساده، مدار حياة الإنسان أو موته، (أو من كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها) ، الحياة أو الموت هنا هو حياة القلوب وموتها، وإنما ينجو الإنسان في الآخرة بهذا القلب إذا كان قلبًا سليمًا وقلبًا منيبًا لحق أن يفوز بالجنة وأن ينجو بالنار (ومن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) ، سيدنا إبراهيم حينما دعا ربه قال (ولا تخزني يوم يبعثون، يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم) ، قلب سليم من الشرك، قلب سليم من النفاق، قلب سليم من الرذائل، القلب السليم هو الذي ينجو من النار والقلب المنيب هو الجدير بأن يدخل الجنة، (من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب، أدخلوها بسلام ذلك يوم الخلود) ، من هنا كانت عنايتنا بهذه التزكية.

طريق العلم اول محطة لتزكية النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت