فهرس الكتاب

الصفحة 6742 من 9788

وذكرنا فيما ذكرنا أن أول محطة في هذا الطريق، الطريق إلى الله، الطريق إلى الجنة، الطريق إلى الرضوان، الطريق إلى التزكية، أول محطة هي محطة العلم والمعرفة، أول ما يجب عليك أن تتفقه في دينك (ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) ، (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) ، لأنك إذا لم تتفقه في دينك، إذا لم تسر في طريقك على بينة ربما شرقت وأنت تريد الغرب أو غربت وأنت تريد الشرق، ربما عملت العمل تظنه عبادة وهو بدعة تظنه حلالًا وهو حرام، تعتقده حقًا وهو باطل، لابد من العلم، ليعرفك هذا كله، لابد أن تكون على بينة من ربك، (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة) هذا ما يريده الإسلام، أن تبدأ بالعلم أولًا حتى لا تضل وأنت لا تدري، (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء) ، (قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) ، قال الحسن البصري"اطلبوا العلم طلبًا لا يضر بالعبادة واطلبوا العبادة طلبًا لا يضر بالعلم فإن قومًا طلبوا العبادة قبل أن يطلبوا العلم فخرجوا بأسيافهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولو طلبوا العلم أولًا لدلهم على غير ما فعلوا"، طالب العبادة بغير علم يفسد أكثر مما يصلح، هذا أمر مهم، يريد بهؤلاء الذين خرجوا بأسيافهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم الخوارج، وقد كانوا قومًا صوامًا قوامًا عبادًا قراءًا للقرآن ولكن آفتهم في فقههم، لم يحسنوا الفقه للإسلام لم يحسنوا فهم القرآن، كانوا يقرؤونه ولم يتجاوز حناجرهم، يتلونه بالحناجر ولم يدخل في أعماق العقول والقلوب، فلهذا فعلوا ما فعلوا

حدد مصادر معرفتك بدينك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت