فهرس الكتاب

الصفحة 6746 من 9788

أول ما ينبغي للإنسان أن يحدد المصدر الذي يأخذ عنه، هناك طوال التاريخ أناس يحاولون أن يخترقوا هذا الجدار الحاجز أن يدخلوا إلى عقل المسلم ويضلوه عن سبيل الله وفي كل عصر أدعياء هناك من يريد أن يأخذ الإنسان عن طريق العقل أو الفلسفة، ظهرت في الحياة الإسلامية وفي الحضارة الإسلامية فلاسفة أخذوا أفكارهم من الحضارة الغربية أو من الفلسفة الغربية فلسفة الإغريق واليونان، لم يعد محمد صلى الله عليه وسلم هو معلمهم الأول بل كان معلمهم الأول أرسطوطاليس، فما جاء به أرسطوطاليس هو الحق وهو الصواب وما خالفه من تعاليم القرآن والسنة يجب أن يؤول، هذا ضلال مبين، افتتن بذلك أناس كبار من عباقرة المسلمين وظنوا أن هذه الفلسفة التي برعت في الرياضيات والهندسة والعلوم الكونية لا يمكن أن تخطئ في الإلهيات، وكان هذا موطن الضلال، ليس كل من أصاب في الرياضيات أو الطبيعيات يصيب في الإلهيات، الإلهيات يجب أن تؤخذ عن الوحي المعصوم، ولذلك أولوا القرآن وأولوا السنة وأولوا البعث الجسماني، وأنكروا أن هناك بعثًا للأجساد وأن هناك جنة فيها أكل وشرب وحور عين وأن هناك نار فيها عذاب وكذا وكذا، وقد تبين فيما بعد أن كثيرًا مما ظنوه حقائق علمية لم تعد حقائق علمية، كانوا يقولون العناصر التي يقوم عليها الكون أربعة الماء والهواء والتراب والنار، ثم أصبح التلميذ في المدارس الابتدائية يعرف أن العناصر أكثر من مائة، التراب ليس عنصرًا فهو مركب من عناصر كثيرة والماء مركب من عنصرين والهواء من عناصر وهكذا، كانوا يقولون الأفلاك أجسام لا تقبل الخلق ولا الالتئام والآن انظروا كيف نذهب إلى القمر وكيف نذهب إلى المريخ وكيف نذهب إلى هذه الأشياء.

فتنة العقل ضالة المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت