فهرس الكتاب

الصفحة 6749 من 9788

والأمر يومئذ لله).

اعرف مسقبلك فكر بغايتك!!

اعرف مستقبلك، اعمل لمستقبلك، فكر في مستقبلك، ماذا أعددت لغدك؟ النبي صلى الله عليه وسلم وعظ بعض الشباب فقال"اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل مرضك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك، وفراغك قبل شغلك"، خمسة أشياء، اغتنم هذه قبل هذه، اعمل لمصيرك اعمل لمستقبلك، إذا عرفت غايتك وعرفت أنها الله وحددت غايتك فقد سلكت نصف الطريق، أكثر الناس يضيعون لأنهم لا يعرفون لهم غاية، لا يعرف له هدفًا في الحياة، إنه يعيش لأشياء تافهة لا تساوي شيئًا، أيها الإنسان الذي ملكه الله العقل وملكه المواهب والقدرات وسخر له ما في السماوات وما في الأرض وبعث له الرسل وأنزل عليه الكتب، أيها الإنسان ما هي غايتك؟ اعرف أن غايتك الأولى هي الله، أن تصل إلى رضوان الله، أن تحب الله ويحبك، أن تتقرب إلى الله بما يرضيك، إذا عرفت هذه الغاية فقد بدأت الطريق الصحيح، بدأت تسلك الطريق الصحيح، أهم شيء أن تعرف هذه الغاية، يقول الشاعر

لكل شيء إذا فارقته عوض وليس لله إن فارقت من عوض

كل شيء يمكن يعوض، المال يعوض، المناصب تعوض، إلا معرفة الله إذا ذهبت منك ذهب كل شيء، ولذلك يقول بعض الصالحين يناجي ربه"ماذا وجد من فقدك يا رب؟ ماذا وجد من فقدك وماذا فقد من وجدك؟ لقد خاب من رضي بك بدلا وخسر من بغى عنك حولا، عميت عين لا تراك عليها رقيبا قريبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيبا"اجعل الله غايتك اجعل رضا الله نصب عينيك ولا يهمك بعد ذلك رضي الناس أم سخطوا قربوا أم بعدوا، فقد كسبت الغاية الأولى، كان الصالحون ينشدون قول أبي فراس حين قال لسيف الدولة الحمداني فقالوا أولى من يخاطب بهذا هو الله عز وجل يقول له:

فليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب

وليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب

إذا صح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت