فهرس الكتاب

الصفحة 6751 من 9788

الطريق طريق واحد خذه من الوحي المعصوم، هو الذي يبين لك الطريق، يعرفك الحلال من الحرام، في التصرفات يعرفك المسنون من المبتدع في العبادات يعرفك الحق من الباطل في المعتقدات يعرفك هذا ويعرفك أقدار الأعمال ومراتبها، أي شيء يأتي أولًا وأي شيء يأتي آخرًا، النبي عليه الصلاة والسلام يقول"الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق"لابد أن تعرف الأعلى والأدنى والوسط ولا تخلط الأمور بعضها ببعض، لا تشغل بالنوافل وتضيع الفرائض لا تشغل بالفروع وتضيع الأصول، لا تشغل بالمختلف وتضيع المتفق عليه، لا تشغل بالمكروهات والناس يقعون في المحرمات بل في الكبائر، اعرف الأمور بمستوياتها ومراتبها اعرف فقه الأولويات واعرف فقه الموازنات وازن بين المصالح بعضها وبعضه وبين المفاسد بعضها وبعض، وبين المصالح والمفاسد إذا تعارضت وليكن عندك معيار صحيح، معيار من الشرع الحقيقي لا من الثقافة المغلوطة التي تأخذها عن عوام الناس وعوام الوعاظ ولا تأخذها عن المتشددين المغلقين الذين يريدون أن يحرموا عليك كل شيء وأن يشددوا عليك كل شيء ولا من المتسيبين الذين يريدوا أن يبحوا لك كل شيء وأن يسهلوا لك كل شيء، خذها من العلماء المعتدلين الراسخين الذين يردونك إلى الأصول الصحيحة إلى الشرع المعتبر من كتاب الله وصحيح سنة رسول الله، اعرف غايتك واعرف طريقك، وقل آمنت بالله ثم استقم، هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الصحابي حينما سأله وقال يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك فقال"قل آمنت بالله ثم استقم"، وكما قال القرآن (قل ربي الله ثم استقم) (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم) ، لمن هذا كله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت