فهرس الكتاب

الصفحة 6752 من 9788

لمن قال ربنا الله ثم استقام، وكلمة ربنا الله ليست مجرد كلمة تلاك باللسان إنها التزام، إذا قلت ربي الله فمعناها أنك تلتزم بمنهجه وتعمل على ما يرضيه وتجنب ما يسخطه، هذا معنى ربي الله، وتلاقي في ذلك ما تلاقي وتصبر عليه، ولذلك الذين قالوا ربنا الله أصابهم ما أصابهم، سيدنا موسى حينما قال ربي الله أراد فرعون أن يقتله، (وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد) ، (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم) من أجل إعلان هذه الحقيقة تسفكون دمه، وحينما جهر النبي صلى الله عليه وسلم وجهر أصحابه معه بهذه الكلمة ربنا الله ليس الأصنام ليس الطواغيت ليس هبل ولا مناة ولا اللات ولا العزى ولا البشر الذين يحلون ويحرمون على الناس ما يريدون كالذين (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله) ، حينما قال الرسول وأصحابه ربنا الله أصابهم ما أ صابهم، ولذلك قال الله تعالى (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله) لا ذنب لهم إلا أنهم قالوا ربنا الله أعلنوها صريحة، رفضوا كل ما سوى الله وقالوا إياك نعبد وإياك نستعين فأخرجوا من ديارهم وأموالهم وصبت عليهم سياط العذاب صبا ولذلك قل ربي الله، اعرف غايتك وتمسك بها، تمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، واعرف طريقك وهو الاستقامة على مقتدى هذه الكلمة كلمة التوحيد كلمة ربي الله، اسلك طريق الاستقامة لا تتوقف في هذا الطريق ولا ترتد عن هذا الطريق ولا تنحرف يمينًا ولا شمالًا، الاستقامة أن تسلك الصراط المستقيم الذي تدعو الله أن يهديك إياه في كل يوم سبعة عشر مرة على الأقل إذا اقتصرت على صلاة الفرائض، (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) ، المغضوب عليهم الذين عرفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت