فهرس الكتاب

الصفحة 6753 من 9788

الحق وحادوا عنه والضالون الذين تاهوا عن طريق الحق ولم يعرفوه أنت تدعو الله أن يهديك إلى طريق غير طريق هؤلاء، طريق الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، الذين هداهم الله بهداه والذين أشرقت عليهم أنوار الهداية من الله، فهذا هو الطريق، اعرف غايتك واعرف طريقك، هذا ما ينبغي أن يطلبه المسلم، الذي يريد أن يسلك الطريق إلى الله، وأن يزكي نفسه للوصول إلى مرضاة الله وبغير هذا لن يصل إلى ما يريد مهما أكثر من العمل إذا لم يكن عملًا مبنيًا على علم صحيح فإن العلم إمام والعمل تابعه كما قال معاذ رضي الله عنه، العلم عندنا نحن المؤمنين إمام العمل وهو دليل الإيمان، ليس هناك عندنا انفصال بين العلم والإيمان العلم هو دليل الإيمان، الله تعالى يقول (وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم) انظر إلى هذا التعبير القرآني ليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيترتب على هذا أن يؤمنوا بالله ويترتب على هذا أن تخبت قلوبهم، الفاء في اللغة العربية تدل على الترتيب والتعقيب أي أن العلم يؤثر يحدث الإيمان والإيمان يؤثر فيحدث إخبات القلوب وخشوع القلوب ورقة القلوب وخشية القلوب، هذا هو العلم، فتمسكوا بالعلم أيها الأخوة وسيروا في الطريق المستقيم واسألوا الله تبارك وتعالى أن يتم عليكم نعمته وينزل عليكم سكينته وأن ينشر عليكم فضله ورحمته ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور.

أقول قولي هذا أيها الأخوة وأستغفر الله تعالى لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم وادعوه يستجب لكم.

الذكرى الأولى لسقوط بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت