فهرس الكتاب

الصفحة 6762 من 9788

لا زال حديثنا موصولًا حول تزكية النفس، نفس الإنسان الذي وصفه الله بأنه كان ظلومًا جهولًا وأنه ظلوم كفار وأنه لربه لكنود وأنه خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا، هذا الإنسان الذي ألهم الله نفسه فجورها وتقواها، هذا الإنسان الذي ابتلاه الله فهداه النجدين وعرفه الطريقين طريق الخير وطريق الشر، (إنا هديناه السبيل إما شاكرًا وإما كفورا) ، لا يستطيع هذا الإنسان أن يتزكى ويتطهر إلا إذا جاهد نفسه، ليحررها من أهواءها وشهواتها والاستسلام لغرائزها حتى تترقى وترتفع عن مستوى الحيوانية إلى مستوى الإنسانية أو مستوى الملائكية، لا يتم هذا إلا برياضة كما تراض الأجسام لتقوى وتسلم، لابد أن تراض النفوس وأن تزكى وتجاهد ومن سار على الدرب وصل والله تعالى يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا، وإن الله لمع المحسنين، لابد أن تجاهد وأن يكون جهادك في سبيل الله لابتغاء مرضاة الله حتى تصل إلى هدى الله، (والذين جاهدوا فينا لنهديهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) .

محطات كثيرة أولها محطة العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت