فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تزكية النفس أمر مفروض على كل مسلم (قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) ، وهو طريق طويل لابد أن تجتاز فيه محطات ولابد أن تقطع فيه مراحل حتى تصل إلى نهايته، هذه المحطات كثيرة ووفيرة لا نستطيع أن نتحدث عن تفصيلاتها ولكننا نستطيع أن نتحدث عن المحطات المهمة والكبيرة والرئيسة في هذا الطريق إلى الله، الطريق إلى رضوان الله الطريق إلى الجنة، أول محطة في هذا الطريق هي محطة العلم، محطة المعرفة، أن تقطع طريقك عن بينة على نور على بصيرة أن تعرف إلام تسير وكيف تسير، لا تمض على عمى، ليس عندنا في الإسلام (اعتقد وأنت أعمى) أو (آمن ثم اعلم) ، لابد أن تعلم طريقك أولًا، الإمام البخاري رضي الله عنه يقول (باب العلم قبل العمل) ويستدل على ذلك بقول الله تعالى (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين وللمؤمنات) ، اعلم واستغفر، الاستغفار عمل، قدم العلم على العمل، ومن أدلة ذلك أن أول ما أنزل الله في القرآن (اقرأ باسم ربك الذي خلق) والقراءة مفتاح العلم والمعرفة قبل أن ينزل الله أحكامًا وأوامر ونواهي أمر بالقراءة أي بالتعلم (الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم) ، ثم أنزل الله بعد ذلك (يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر) ، أمره بأن يؤدي حقه لله وحقه للنفس، ربك فكبر، ثيابك فطهر، أن يفعل ويترك والرجز - العذاب وأسباب العذاب وهي المعاصي - فاهجر ولربك فاصبر، إن الطريق طويل يحتاج إلى صبر طويل، بدأ الإسلام بالعلم قبل العمل، ولذلك على من يريد سلوك الطريق إلى الله على من يريد تزكية النفس أن يتعلم، أن يعلم ما هو فرض عليه في حق ربه، وفي حق نفسه وفي حق أسرته وفي حق جيرانه وفي حق مجتمعه وفي حق أمته وفي حق الإنسانية جمعاء، هذا كله يحتاج إلى أن يتعلم ليمضي في طريقه على نور، ولذلك كان طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، هناك من العلم ما هو فرض كفاية يجب أن