فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العلم والمعرفة، وأول ما يجب تعلمه هنا أن يعرف المسلم الهدف ويعرف الطريق، يعرف غايته ويعرف طريقه، فالناس أصناف شتى هناك من يعيش في هذه الحياة لا يعرف له هدفًا، ليس له غاية، يعيش ويموت هو حي كميت وموجود كمفقود، لا يعرف لماذا يعيش ولا يعرف لماذا يموت ولا ماذا بعد الموت هو الذي يقول فيه الشاعر
فهذا الذي إن عاش لم ينتفع به وإن مات لم تبك عليه أقارب
هذا صنف من الناس.
وصنف من الناس يعيش لغاية، غايته هي شهواته، ولذائذه يعيش لبطنه ولفرجه، كما قال الله تعالى (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم) ، يعيش لبطنه ولفرجه وقد قال أحد الحكماء: من كان همه بطنه وفرجه فقيمته ما يخرج منهما، ويروى عن أبي نواس أنه قال:
إنما الدنيا طعام وشراب وندام فإذا فاتك هذا فعلى الدنيا السلام
الدنيا أنك تأكل وتشرب وتنادم رفقاءك على الكأس فإذا فاتك هذا فعلى الدنيا السلام، هذا صنف من الناس، صنف يعيش لشهواته ولبطنه ولفرجه.
وهناك صنف آخر همه شيء آخر، همه الجاه، همه أن يكون له شأن في الناس، أن يأمر وينهى كما سئل بعضهم ما سعادتك قال سعادتي في إعزاز الأصدقاء وإذلال الأعداء، وقال الشاعر:
إن أنت لم تنفع فضر فإنما يعيش الفتى كي ما يضر وينفع