فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في الأسبوعين الماضيين حيث لم يقدر لي أن أعتلي هذا المنبر حدثت أحداث تدمي القلب وتدمع العين، حدثت تفجيرات هائلة سقط من ورائها مئات من الناس من الضحايا الأبرياء الذين لا ناقة لهم في السياسة ولا جمل، ولا هم في العير ولا في النفير، حدثت أحداث وتفجيرات في كربلاء في العراق وفي الكاظمية في بغداد في موسم عاشوراء، سقط المئات من ورائها، من الذي فعل هذه الأحداث؟ من الذي سفك هذه الدماء؟ من الذي صنع هذه التفجيرات؟ تتضارب الأقوال وتتشابك الأعمال، ولا يستطيع أحد أن يجزم من وراء هذه الأشياء، من المستفيد من وراء هذا كله، من وراء إشعال النار؟ من الذي يوقظ الفتنة النائمة؟ والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، من الذي يريد أن يمزق أوصال الشعب العراقي ويضرب بعض أبنائه ببعض؟ لا يمكن أن هذا إنسان مسلم يعرف ربه ويعرف دينه ويعرف قومه ويعرف المصلحة ويعرف المفسدة، تشير الأصابع أحيانًا إلى الموساد وتشير إلى جهات مختلفة وتشير أحيانًا إلى بعض المسلمين، هل بلغت الغفلة بالمسلمين أن يفعلوا هذا؟ إن الأصل في الدماء هو الحرمة، من الذي فعل هذا؟ ثم من الذي فعل الأحداث الهائلة التي حدثت في أسبانيا، تفجير القطارات، قطارات الركاب المدنيين، هذه القطارات لا تحمل جنودًا عسكريين، إنها تحمل أناسًا يذهبون إلى أعمالهم غادين رائحين مصبحين ممسين يأكلون رزقهم بكد يمينهم وعرق جبينهم، هل هؤلاء أعداء للمسلمين؟ يقال إن القاعدة هي التي فعلت ذلك ويقال كذا ويقال كذا، أنا أستغرب من هذه الدماء التي تسفك، هؤلاء الذين قتلوا في القطارات لعلهم كانوا في المسيرات المليونية التي اجتاحت مدن أسبانيا تحتد على حرب العراق، تقف ضد أمريكا وتقف ضد حكوماتها كيف نستبيح دماء هؤلاء؟ منذ يومين دمر فندق في بغداد فندق جبل لبنان، ورأيت بعيني الفندق وهو ينهار على من فيه، هدم على كل من فيه، تنتشل الجثث ليس فيهم جندي من جنود الاحتلال، من الذي وراء هذا كله، من