فهرس الكتاب

الصفحة 6778 من 9788

هذا في الحروب الرسمية التي تتواجه فيها الجيوش وتلتقي فيها الصفوف، فكيف في غير هذا، أنا أعجب من مسلمين يفعلون هذه الأشياء ويستحلون الدماء، بعض الناس يعتذرون لهؤلاء بأن نواياهم حسنة وأهدافهم نبيلة وأنهم يريدون خدمة الإسلام والدفاع عن المسلمين والوقوف في وجوه الطغاة ولكن أيها الأخوة نحن المسلمين لابد عندنا من رعاية الأخلاق في الغايات وفي الوسائل، نحن لا نقر أخلاقية الغايات ولا أخلاقية الوسائل، لا، ليس عندنا مبدأ ميكافيللي: الغاية تبرر الوسيلة، بل نحن ندعو إلى شرف الغاية وطهر الوسيلة، لابد من الغاية الشريفة والوسيلة النظيفة، لا نقبل أبدًا ما يقوله هؤلاء: إن غايتنا طيبة وشريفة فنحن نستبيح كل شيء، لا، نحن مقيدون بشرع بأحكام الله وأحكام الله تلزمنا بأن نصون الدماء ونرعى الحرمات ولا نتجاوز فيها وإلا كنا مسؤولين أمام الله، هؤلاء الذين فعلوا ما فعلوا في أسبانيا ألا يظن هؤلاء أنهم اعتدوا على حرمات وعلى أناس لا ذنب لهم، ثم إنهم آذوا إخوانهم هناك المسلمون الذين يعيشون في أسبانيا ويحاولون أن يندمجوا في المجتمع وقد رأيتهم بنفسي، ما ذنب هؤلاء حتى قال قائلهم إننا لم نعد قادرين على الخروج إلى المجتمع لنشتري ما نأكله، هذا الخوف نتيجة هذا العمل، عمل أحمق الذي لا ينظر إلى العواقب ثم إن هؤلاء يضرون بإخوانهم المسلمين في أوروبا جميعًا، ويضرون الإسلام نفسه، حيث ألصقوا بالإسلام تهمة الإرهاب وتهمة استباحة الدماء والإسلام لا يرى ذلك، الإسلام يشدد كل التشديد في أمر الدماء ولا يجوز أن تستباح نفس إلا بحقها، (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا)

دعاء الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت