فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن ها هي فرنسا اليوم تتخذ موقفًا من المسلمين في ديارها يغضب مسلمي العالم كله، لا تبالي فرنسا لأن تغضب ستين بلدًا إسلاميًا تضمهم منظمة المؤتمر الإسلامي، وتريد أن تغير على الفتيات المسلمات، سبحان الله، هناك لجنة حكماء شكلها الرئيس شيراك لتبحث في أمر الرموز الدينية وهذه الأشياء وأصدرت توصيتها بأنه: يجب منع كل الرموز الدينية ومنها الحجاب الإسلامي، حفاظًا على الوجه العلماني لفرنسا وتأييدًا للفصل الكامل بين الدين والدولة، وأي دخل لدولة في قضية الحجاب، هذا أمر شخصي بحت يتعلق بحرية الإنسان، واختياره، هل هذا سيؤثر على الدولة الفرنسية؟ عجب كل العجب أن يقال أن ارتداء الحجاب - وكلمة الحجاب أصبحت تطلق عرفًا على الخمار، الإيشارب أو الطرحة التي توضع فوق الرأس، وهذا أمْر أمَر به الله سبحانه وتعالى ليس من اجتهد الفقهاء ولا من ابتداع المسلمين، هذا أمر قرآني، يقول الله تعالى (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن) يضربن بخمار الرأس على الجيب وهو فتحة الصدر، المراد أن يغطي هذا الخمار الرأس والنحر والعنق، هذا أمر أجمع عليه المسلمون بكل مذاهبهم، المذاهب الأربعة، والمذاهب الثمانية، والمذاهب التي انقرضت، مذاهب الأوزاعي والثوري والطبري وغير المذاهب، فقه الصحابة والتابعين والأتباع وكل الفرق الإسلامية والمدارس الإسلامية كلها أجمعت على أن الخمار واجب وفرض ديني أمر به الله ورسوله، وهذا إجماع نظري ارتبط بالتطبيق العملي خلال ثلاثة عشر قرنًا، في القرون الثلاثة عشر الماضية لم تعرف مسلمة كشفت رأسها، منذ أن تبلغ بل حتى قبل أن تبلغ منذ أن تشتهى تضرب الخمار عليها هذا أمر لا شك فيه، لم تفكر مسلمة في التمرد على أمر الله هذا إلا منذ دخل الاستعمار بلاد المسلمين، ولذلك أعجب لإحدى الصحفيات قالت إن الحجاب هذا بدعة اخترعتها الجماعات الإسلامية في هذا