فهرس الكتاب

الصفحة 6792 من 9788

هناك علمانية معتدلة، لم هي معتدلة؟ تقف من الدين موقف الحياد، يعني هي لا تؤيد الدين ولا تعاديه، لا تقبله ولا ترفضه، ليس لها علاقة بالدين، الذي يريد أن يتدين فهو حر، ولكن الدولة لا تتدخل في تأييد هذا الدين ولا في رفض هذا الدين، هذه هي العلمانية الحقيقية لأنها إذا وقفت من الدين موقف العداء معناها أنها فرقت بين المواطنين بعضهم وبعض لأن من المواطنين من يتدين ومنهم من لا يتدين، فإذا وقفت ضد المتدين فلم تسوّ بينهما، ونحن نخشى أنهم إذا قالوا اليوم نريد أن نمنع التميز الديني في الزيّ، فنخاف مستقبلًا أن يقولوا نمنع التميز الديني في العبادة، لماذا يتميز المسلمون بأن يكون لهم مساجد يصلون فيها، هذا نوع من الخلاف للسائد في فرنسا، وإذا كان هناك من يشرب الخمر ومن لا يشرب الخمر فكيف نميز بينهما؟ هل يجب أن يشرب كل الناس الخمر، هناك من يدخن ومن لا يدخن، هناك من تحتشم ومن لا تحتشم، فيظل هناك فروق، هل ممكن بعد ذلك يقولون لا لماذا تمتنع عن الأكل والشرب في رمضان والناس كلهم من حولك يأكلون ويشربون؟ يعني هذه قضية في غاية الخطورة إذا فتحنا هذا الباب معناها أن يتدخل الناس في الشؤون الشخصية في أخص الخصوصيات وهذا لا يقبله أحد.

بعض البلاد الإسلامية تفعل مثل فرنسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت