فهرس الكتاب

الصفحة 6796 من 9788

خطورة هذا الرجل وخطورة العراق، فمن أجل هذا حاربوه، لم يحاربوه من أجل سواد عيون الشعب العراقي أو من أجل المعارضة العراقية، أنا لا أحزن على صدام حسين ولم أكن في يوم من الأيام صداميًا، دعا صدام حسين العلماء وذهب العلماء إلى العراق وحضروا مؤتمراته من المشرق والمغرب إلا عالمين لم يحضرا ووضعا في القائمة السوداء عنده: الشيخ أبو الحسن الندوي في الهند ويوسف القرضاوي في قطر، هذان العالمان لم يستجيبا لدعوة صدام، وأنا أرى أن هناك فبركة في هذه القضية لا يقبلها منطق ولا عقل، اعتقال صدام بهذه الطريقة وإظهاره لنا بهذا المظهر المهين، وأنه استسلم ولم يضرب رصاصة ولم يطلق طلقة، هذه قضية يبدو أنها مزورة، ليس من المعقول أن يظل الرجل تاركًا نفسه هائج الشعر في رأسه ولحيته، هذا ليس معقولًا وهذا يدل على أنه كان معتقلًا من فترة سابقة، بدليل أنهم أتوا في المشهد الذي ظهر فيه كان هناك نخلة وبها بلح مما يدل على أن هذا كان في شهر أغسطس أو نحو ذلك وليس هذه الأيام، فهل يا ترى هم أمسكوا به وتركوه هذه الأيام حتى يصبح شكله هكذا؟

على كل حال نحن لا نريد أن نبكي على صدام، ولكن لا نريد أن نهلل للأمريكيين، لا نريد أن نطبل ونزمر لهم وأن نسير في ركاب المطبلين والمزمرين لهؤلاء إنما نحن مع كل موقف حق، ونحن ضد كل ظالم سواء كان هذا الظالم عربيًا أم عجميًا، شرقيًا أو غربيًا، نحن نرى أن نهاية الظالمين لابد أن تأتي قرب اليوم أو بعد، وما ذلك من الظالمين ببعيد وما ذلك على الله بعزيز، (فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون) .

دعاء الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت