فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 9788

أجمع أنواع العبادات وأعلى مقامات التوحيد وأعظمها وأجلها وما ذلك إلا لما ينشأ عنه من الأعمال الصالحة والرضى العميق واليقين الثابت ولقد جاء الأمر به في كتاب الله في أوجه مختلفة وسياقات متعددة ومناسبات متكاثرة بل لقد جعله شرطا للإسلام والإيمان فقال سبحانه إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين يونس وقال سبحانه {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين المائدة قال أهل العلم فدل على ذلك على انتفاء الإسلام والإيمان بانتفائه وقال عن أنبيائه ورسله } وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا سورة إبراهيم وقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {فتوكل على الله إنك على الحق المبين النمل } وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا الأحزاب {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون التوبة } رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا المزمل وقال عن أصحاب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل آل عمران وقال عن أوليائه } ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير الممتحنة وقال في صفات المؤمنين {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الأنفال وقال في جزاء المتوكلين } ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا الطلاق {وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون الشورى أيها الأخوة هذا هو التوكل في حقيقته وأثره وجزائه وصفات أهله لكنه ما كان تواكلا ولا اتكالية وما كان ضياعا ولا إهمالا للسنن والأسباب إن تحقيق التوكل لا ينافي السعي والأخذ بالأسباب البينة إن السعي في الأسباب بالجوارح طاعة لله والتوكل على الله بالغيب إيمان بالله إن المتوكلين في كتاب الله هم العاملون } نعم أجر العاملين الذين صبروا وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت