فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ربهم يتوكلون العنكبوت - وإمام المتوكلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسيرته حلق محفوظة فقد اختفى في الغار عن الكفار وظاهر في بعض غزواته بين درعين وتعاطى الدواء وقال من يحرسنا الليلة وأمر بغلق الباب وإطفاء النار عند المبيت وقال لصاحب الناقة اعقلها وتوكل وقال سبحانه لنبيه لوط {فأسر بأهلك بقطع من الليل هود وأوحى إلى نبيه موسى } فأسر بعبادي ليلا الدخان ونادى أهل الإيمان {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم النساء فليس التوكل بإهمال العواقب وإطراح التحفظ بل ذلك عند العقلاء والعلماء عجز وتفريط يستحق صاحبه التوبيخ والإستهجان ولم يأمر الله بالتوكل إلا بعد التحرز واستفراغ الوسع فقال عز شأنه } وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين النساء إن العبد المؤمن ليجمع بين فعل الأسباب والاعتصام بالتوكل فلا يجعل عجزه توكلا ولا توكله عجزا أن تعسر عليه شيء فبتقدير الله وإن تيسر له شيء فبتيسير الله يقول سهل النشرى من طعن في الحركة والسعي فقد طعن في السنة ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان فالتوكل حال النبي صلى الله عليه وسلم والكسب سنته فمن عمل على حاله فلا يتركن سنته والمسلم المتوكل يخرج من بيته متوجها إلى عمله ومهنته تزدلف قدمه من عتبة بابه وهو يقول باسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أعوذ بك أن أزل أو أزل أو أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي وقد كان من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك انبت وبك خاصمت أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون ومن قال باسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له حينئذ كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنه الشيطان وهو يقول لشيطان آخر ما تريد من عبد قد هدى وكفى وحفظ وفي التنزيل العزيز إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون