فهرس الكتاب

الصفحة 6866 من 9788

مروان بن الحكم وكان يوضع إلي جانب سرير مروان بن الحكم وهو يومئذ أمير المدينة سرير آخر أصغر من سريره فيجلس عليه عبد الله بن عباس إذا دخل وتوضع الوسائد فيما سوى ذلك فأذن مروان يوما للناس وإذا سرير آخر قد أحدث تجاه سرير مروان فأقبل ابن عباس فجلس على سريره وجاء عبد الله بن الزبير فجلس علي السرير المحدث وسكت مروان والقوم فإذا يد ابن الزبير تتحرك فعلم أنه يريد أن ينطق ثم نطق فقال مقال ابن الزبير إن ناسا يزعمون أن بيعة أبي بكر كانت غلطا وفلتة ومغالبة ألا إن شأن أبي بكر أعظم من أن يقال فيه هذا ويزعمون أنه لولا ما وقع لكان الأمر لهم وفيهم والله ما كان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد أثبت إيمانا ولا أعظم سابقة من أبي بكر فمن قال غير ذلك فعليه لعنة الله فأين هم حين عقد أبو بكر لعمر فلم يكن إلا ما قال ثم ألقى عمر حظهم في حظوظ وجدهم في جدود فقسمت تلك الحظوظ فأخر الله سهمهم وأدحض جدهم وولي الأمر عليهم من كان أحق به منهم فخرجوا عليه خروج اللصوص على التاجر خارجا من القرية فأصابوا منه غرة فقتلوه ثم قتلهم الله به كل قتلة وصاروا مطرودين تحت بطون الكواكب مقال ابن عباس فقال ابن عباس على رسلك أيها القائل في أبي بكر وعمر والخلافة أما والله ما نالا ولا نال أحد منهما شيئا إلا وصاحبنا خير ممن نالا وما أنكرنا تقدم من تقدم لعيب عبناه عليه ولو تقدم صاحبنا لكان أهلا وفوق الأهل ولولا أنك إنما تذكر حظ غيرك وشرف امرئ سواك لكلمتك ولكن ما أنت وما لا حظ لك فيه اقتصر علي حظك ودع تيما لتيم وعديا لعدي وأمية لأمية ولو كلمني تيمي أو عدوي أو أموي لكلمته وأخبرته خبر حاضر عن حاضر لا خبر غائب عن غائب ولكن ما أنت وما ليس عليك فإن يكن في أسد بن عبد العزى شيء فهو لك أما والله لنحن أقرب بك عهدا وأبيض بك يدا وأوفر عندك نعمة ممن أمسيت تظن أنك تصول به علينا وما أخلق ثوب صفية بعد والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت