فهرس الكتاب

الصفحة 6867 من 9788

المستعان على ما تصفون خطبة عبد الله بن عباس يرد على عبد الله بن الزبير وقد عاب بني هاشم لما كاشف عبد الله بن الزبير بني هاشم وأظهر بغضهم وعابهم وهم بما هم به في أمرهم ولم يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله في خطبه لا يوم الجمعة ولا غيرها عاتبه على ذلك قوم من خاصته وتشاءموا بذلك منه وخافوا عاقبته فقال والله ما تركت ذلك علانية إلا وأنا أقوله سرا وأكثر منه لكني رأيت بني هاشم إذا سمعوا ذكره اشرأبوا واحمرت ألوانهم وطالت رقابهم والله ما كنت لآتي لهم سرورا وأنا أقدر عليه والله لقد هممت أن احظر لهم حظيرة ثم أضرمها عليهم نارا فإني لا أقتل منهم إلا آثما كفارا سحارا لا أنماهم الله ولا بارك عليهم بيت سوء لا أول لهم ولا آخر والله ما ترك نبي الله فيهم خيرا استفرغ نبي الله صدقهم فهم أكذب الناس فقام إليه محمد بن سعد بن أبي وقاص فقال وفقك الله يا أمير المؤمنين أنا أول من أعانك في أمرهم فقام عبد الله بن صفوان بن أمية الجمحي فقال والله ما قلت صوابا ولا هممت برشد أرهط رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله تعيب وإياهم تقتل والعرب حولك والله لو قتلت عدتهم أهل بيت من الترك مسلمين ما سوغه الله لك والله لو لم ينصرهم الناس منك لنصرهم الله بنصره فقال اجلس أبا صفوان فلست بناموس فبلغ الخبر عبد الله بن العباس فخرج مغضبا ومعه ابنه حتى أتى المسجد فقصد قصد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله ثم قال أيها الناس إن ابن الزبير يزعم أن لا أول لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآله ولا آخر فيا عجبا كل العجب لافترائه وتكذبه والله إن أول من أخذ الإيلاف وحمى عيرات قريش لهاشم وإن أول من سقى بمكة عذبا وجعل باب الكعبة ذهبا لعبد المطلب والله لقد نشأت ناشئتنا مع ناشئة قريش وإن كنا لقالتهم إذا قالوا وخطباءهم إذا خطبوا وما عد مجد كمجد أولنا ولا كان في قريش مجد لغيرنا لأنها في كفر ماحق ودين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت