فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 9788

البقاء في الدنيا وقال عاصم بن أبي النجود يرحمه الله أدركت أقواما كانوا يتخذون هذا الليل جملا أولئك الذين أثنى الله عليهم ووعدهم وربك لا يخلف الميعاد تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ذلك واقعهم أما جزاؤهم {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون أهل التجافي في جنح الظلام هم أهل التقوى والمتقون في جنات وعيون أحسنوا في الدنيا فأحسن الله إليهم في الآخرة } إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون قيام الليل هدي محمد صلى الله عليه وسلم {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو أنقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا وهو هدي خيار الأمة معه } إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك وقيام الليل مفخرة لأهله وامتدح الشعراء به أهله وهذا عبد الله ابن رواحة رضي الله عنه يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول وفينا رسول الله يتلوا كتابه إذ انشق معروف من الصبح ساطع يبيت يجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالمشركين المضاجع وذكروا المتقاعس أو المتباطئ فيه فقالوا أمامك يا نومان دار سعادة يطول الثوى فيها ودار شقاء خلقت لإحدى الغايتين فلا تنم وكن بين خوف منهما ورجاء نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو أصحابه لقيام الليل ويرغبهم فيه ولقد وضع صلى الله عليه وسلم الزرع في منبته فاستجاب الرجال للنداء وأجابوا الدعوة والداعي وكانوا رهبانا بالليل فرسانا بالنهار تتجافى جنوبهم عن المضاجع فلا تجف لهم دمعة ولا تقعد بهم الدنايا عن طلب المنازل العلية قيام الليل أيها المسلمون من أبواب الخير عن معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له إلا أدلك على أبواب الخير ؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت