فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون أتبكون إي والله فابكوا وإنكم والله أحرياء بالبكاء فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا فلقد فزتم بعارها وشنارها ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة وسيد شبان أهل الجنة ومنار محجتكم ومدره حجتكم ومفرخ نازلتكم فتعسا ونكسا لقد خاب السعي وخسرت الصفقة وبؤتم بغضب من الله وضربت عليكم الذلة والمسكنة لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم وأي كريمة له أبرزتم وأي دم له سفكتم لقد جئتم بها شوهاء خرقاء شرها طلاع الأرض والسماء أفعجبتم أن قطرت السماء دما ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون فلا يستخفنكم المهل فإنه لا تحفزه المبادرة ولا يخاف عليه فوت الثار كلا إن ربك لنا ولهم لبالمرصاد ثم ولت عنهم فظل الناس حيارى وقد ردوا أيديهم إلى أفواههم وقال شيخ كبير من بني جعفي وقد اخضلت لحيته من دموع عينيه كهولهم خير الكهول ونسلهم إذا عد نسل لا يبور ولا يخزى خطبة السيدة زينب بنت علي عليهما السلام بين يدي يزيد ولما وجه عبيد الله بن زياد آل الحسين عليه السلام إلى يزيد بدمشق ومثلوا بين يديه أمر برأس الحسين فأبرز في طست فجعل ينكت ثناياه بقضيب في يده وهو يقول من أبيات ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا ثم قالوا يا يزيد لا تشل فجزيناهم ببدر مثلها وأقمنا ميل بدر فاعتدل فقالت زينب بنت علي عليهما السلام صدق الله ورسوله يا يزيد ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون أظننت يا يزيد أنه حين أخذ علينا بأطراف الأرض وأكناف السماء فأصبحنا نساق كما يساق الأسارى أن بنا هوانا على الله وبك عليه كرامة وأن هذا لعظيم خطرك فشمخت بأنفك ونظرت في عطفيك جذلان فرحا حين رأيت الدنيا مستوسقة لك والأمور متسقة عليك وقد أمهلت ونفست وهو قول الله تبارك