فهرس الكتاب

الصفحة 6874 من 9788

الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون أتبكون إي والله فابكوا وإنكم والله أحرياء بالبكاء فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا فلقد فزتم بعارها وشنارها ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة وسيد شبان أهل الجنة ومنار محجتكم ومدره حجتكم ومفرخ نازلتكم فتعسا ونكسا لقد خاب السعي وخسرت الصفقة وبؤتم بغضب من الله وضربت عليكم الذلة والمسكنة لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم وأي كريمة له أبرزتم وأي دم له سفكتم لقد جئتم بها شوهاء خرقاء شرها طلاع الأرض والسماء أفعجبتم أن قطرت السماء دما ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون فلا يستخفنكم المهل فإنه لا تحفزه المبادرة ولا يخاف عليه فوت الثار كلا إن ربك لنا ولهم لبالمرصاد ثم ولت عنهم فظل الناس حيارى وقد ردوا أيديهم إلى أفواههم وقال شيخ كبير من بني جعفي وقد اخضلت لحيته من دموع عينيه كهولهم خير الكهول ونسلهم إذا عد نسل لا يبور ولا يخزى خطبة السيدة زينب بنت علي عليهما السلام بين يدي يزيد ولما وجه عبيد الله بن زياد آل الحسين عليه السلام إلى يزيد بدمشق ومثلوا بين يديه أمر برأس الحسين فأبرز في طست فجعل ينكت ثناياه بقضيب في يده وهو يقول من أبيات ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا ثم قالوا يا يزيد لا تشل فجزيناهم ببدر مثلها وأقمنا ميل بدر فاعتدل فقالت زينب بنت علي عليهما السلام صدق الله ورسوله يا يزيد ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون أظننت يا يزيد أنه حين أخذ علينا بأطراف الأرض وأكناف السماء فأصبحنا نساق كما يساق الأسارى أن بنا هوانا على الله وبك عليه كرامة وأن هذا لعظيم خطرك فشمخت بأنفك ونظرت في عطفيك جذلان فرحا حين رأيت الدنيا مستوسقة لك والأمور متسقة عليك وقد أمهلت ونفست وهو قول الله تبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت