فهرس الكتاب

الصفحة 6873 من 9788

فإنك ستجد عمي أبا لهب مفترشا عمتك حمالة الحطب فانظر أيهما خير وقال له معاوية يوما والله إن فيكم لخصلة ما تعجبني يا بني هاشم قال وما هي قال لين فيكم قال لين ماذا قال هو ذاك قال إيانا تعير يا معاوية أجل والله إن فينا للينا من غير ضعف وعزا من غير جبروت وأما أنتم يا بني أمية فإن لينكم غدر وعزكم كفر قال معاوية ما كل هذا أردنا يا أبا يزيد وقال معاوية لعقيل لم جفوتنا يا أبا يزيد فأنشأ يقول إني امرؤ مني التكرم شيمة إذا صاحبي يوما على الهون أضمرا ثم قال وايم الله يا معاوية لئن كانت الدنيا مهدتك مهادها وأظلتك بحذافير أهلها ومدت عليك أطناب سلطانها ما ذاك بالذي يزيدك مني رغبة ولا تخشعا لرهبة قال معاوية لقد نعتها أبا يزيد نعتا هش لها قلبي وإني لأرجو أن يكون الله تبارك وتعالى ما رداني برداء ملكها وحباني بفضيلة عيشها إلا لكرامة ادخرها لي وقد كان داود خليفة وسليمان ملكا وإنما هو المثال يحتذى عليه والأمور أشباه وايم الله يا أبا يزيد لقد أصبحت علينا كريما وإلينا حبيبا وما أصبحت أضمر لك إساءة خطبة السيدة أم كلثوم بنت علي في أهل الكوفة بعد مقتل الحسين عليهم السلام لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام وأدخل النسوة من كربلاء إلى الكوفة جعلت نساؤها يلتدمن ويهتكن الجيوب عليه فرفع على بن الحسين عليهما السلام رأسه وقال بصوت ضئيل وقد نحل من المرض يا أهل الكوفة إنكم تبكون علينا فمن قتلنا غيركم وأومأت أم كلثوم بنت علي عليهما السلام إلى الناس أن اسكتوا فلما سكنت الأنفاس وهدأت الأجراس قالت ابدأ بحمد الله والصلاة والسلام على أبيه أما بعد يأهل الكوفة يأهل الختر والخذل لا فلا رقأت العبرة ولا هدأت الرنة إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ألا وهل فيكم إلا الصلف والشنف وملق الإماء وغمز الأعداء وهل أنتم إلا كمرعى على دمنة وكفضة على ملحوذه ألا ساء ما قدمت أنفسكم أن سخط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت