فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإنك ستجد عمي أبا لهب مفترشا عمتك حمالة الحطب فانظر أيهما خير وقال له معاوية يوما والله إن فيكم لخصلة ما تعجبني يا بني هاشم قال وما هي قال لين فيكم قال لين ماذا قال هو ذاك قال إيانا تعير يا معاوية أجل والله إن فينا للينا من غير ضعف وعزا من غير جبروت وأما أنتم يا بني أمية فإن لينكم غدر وعزكم كفر قال معاوية ما كل هذا أردنا يا أبا يزيد وقال معاوية لعقيل لم جفوتنا يا أبا يزيد فأنشأ يقول إني امرؤ مني التكرم شيمة إذا صاحبي يوما على الهون أضمرا ثم قال وايم الله يا معاوية لئن كانت الدنيا مهدتك مهادها وأظلتك بحذافير أهلها ومدت عليك أطناب سلطانها ما ذاك بالذي يزيدك مني رغبة ولا تخشعا لرهبة قال معاوية لقد نعتها أبا يزيد نعتا هش لها قلبي وإني لأرجو أن يكون الله تبارك وتعالى ما رداني برداء ملكها وحباني بفضيلة عيشها إلا لكرامة ادخرها لي وقد كان داود خليفة وسليمان ملكا وإنما هو المثال يحتذى عليه والأمور أشباه وايم الله يا أبا يزيد لقد أصبحت علينا كريما وإلينا حبيبا وما أصبحت أضمر لك إساءة خطبة السيدة أم كلثوم بنت علي في أهل الكوفة بعد مقتل الحسين عليهم السلام لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام وأدخل النسوة من كربلاء إلى الكوفة جعلت نساؤها يلتدمن ويهتكن الجيوب عليه فرفع على بن الحسين عليهما السلام رأسه وقال بصوت ضئيل وقد نحل من المرض يا أهل الكوفة إنكم تبكون علينا فمن قتلنا غيركم وأومأت أم كلثوم بنت علي عليهما السلام إلى الناس أن اسكتوا فلما سكنت الأنفاس وهدأت الأجراس قالت ابدأ بحمد الله والصلاة والسلام على أبيه أما بعد يأهل الكوفة يأهل الختر والخذل لا فلا رقأت العبرة ولا هدأت الرنة إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ألا وهل فيكم إلا الصلف والشنف وملق الإماء وغمز الأعداء وهل أنتم إلا كمرعى على دمنة وكفضة على ملحوذه ألا ساء ما قدمت أنفسكم أن سخط