فهرس الكتاب

الصفحة 6872 من 9788

رجالكم ووضعت في نسائكم فما قام لأموية إلا هاشمي فغضب معاوية وقال قد كنت أخبرتكم فأبيتم حتى سمعتم ما أظلم عليكم بيتكم وأفسد عليكم مجلسكم عقيل بن أبي طالب ومعاوية وكان عقيل بن أبي طالب قد خرج الي معاوية مغاضبا لأخيه الإمام علي كرم الله وجهه فأكرمه معاوية وقربه إليه وقضى حوائجه وقضى عنه دينه ثم قال له في بعض الأيام والله إن عليا غير حافظ لك قطع قرابتك وما وصلك ولا اصطنعك قال له عقيل والله لقد اجزل العطية وأعظمها ووصل القرابة وحفظها وحسن ظنه بالله إذ ساء به ظنك وحفظ أمانته وأصلح رعيته إذ خنتم وأفسدتم وجرتم فاكفف لا أبا لك فإنه عما تقول بمعزل وقال له معاوية يوما أبا يزيد أنا لك خير من أخيك علي قال صدقت إن أخي آثر دينه على دنياه وأنت آثرت دنياك على دينك فأنت خير لي من أخي وأخي خير لنفسه منك وقال له مرة أنت معنا يا أبا يزيد قال ويوم بدر قد كنت معكم وقال له يوما إن عليا قد قطعك ووصلتك ولا يرضيني منك إلا أن تلعنه على على المنبر قال أفعل فأصعد فصعد ثم قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه أيها الناس إن أمير المؤمنين معاوية أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب فالعنوه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ثم نزل فقال له معاوية إنك لم تبين أبا يزيد من لعنت بيني وبينه قال والله لا زدت حرفا ولا نقصت آخر والكلام إلي نية المتكلم ودخل عقيل على معاوية وقد كف بصره فأجلسه على سريره ثم قال له أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم قال وأنتم معشر بني أمية تصابون في بصائركم وقال له يوما ما أبين الشبق في رجالكم يا بني هاشم قال لكنه في نسائكم أبين يا بني أمية وقال معاوية يوما يا أهل الشأم هل سمعتم قول الله تبارك وتعالى في كتابه { تبت يدا أبي لهب وتب قالوا نعم قال فإن أبا لهب عمه فقال عقيل فهل سمعتم قول الله عز وجل } وامرأته حمالة الحطب قالوا نعم قال فإنها عمته ثم قال يا معاوية إذا دخلت النار فاعدل ذات اليسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت