فهرس الكتاب

الصفحة 6881 من 9788

عن ديار ربيعة ولا يستخفنك الجهل وسابقة الحمية بالتعصب لقومك قال والله ما أنا عنهم براض ولكني أقول فيهم وعليهم هم والله أعلام الليل وأذناب في الدين والميل لن تغلب رايتها إذا رشحت خوارج الدين برازخ اليقين من نصروه فلج ومن خذلوه زلج قال فأخبرني عن مضر قال كنانة العرب ومعدن العز والحسب يقذف البحر بها آذيه والبر رديه ثم أمسك معاوية فقال له صعصعة سل يا معاوية وإلا أخبرتك بما تحيد عنه قال وما ذاك يا بن صوحان قال أهل الشأم قال فأخبرني عنهم قال أطوع الناس لمخلوق وأعصاهم للخالق عصاة الجبار وخلفة الأشرار فعليهم الدمار ولهم سوء الدار فقال معاوية والله يا بن صوحان إنك لحامل مديتك منذ أزمان إلا أن حلم ابن أبي سفيان يرد عنك فقال صعصعة بل أمر الله وقدرته إن أمر الله كان قدرا مقدورا صعصعة بن صوحان وعبد الله بن عباس وروى المسعودى في مروج الذهب أيضا قال عن مصقلة بن هبيرة الشيبانى قال سمعت صعصعة بن صوحان وقد سأله ابن عباس ما السودد فيكم فقال إطعام الطعام ولين الكلام وبذل النوال وكف المرء نفسه عن السؤال والتودد للصغير والكبير وأن يكون الناس عندك شرعا قال فما المروءة قال أخوان اجتمعا فإن لقيا قهرا وإن كان حارسهما قليل وصاحبهما جليل محتاجان إلى صيانة مع نزاهة وديانة قال فهل تحفظ في ذلك شعرا قال نعم أما سمعت قول مرة بن ذهل بن شيبان حيث يقول إن السيادة والمروءة علقا حيث السماء من السماك الأعزل وإذا تقابل مجريان لغاية عثر الهجين وأسلمته الأرجل ويجي الصريح مع العتاق معودا قرب الجياد فلم يجئه الأفكل في أبيات فقال له ابن عباس لو أن رجلا ضرب آباط إبله مشرفا ومغريا لفائدة هذه الأبيات ما عنفته إنا منك يا بن صوحان لعلى علم وحلم واستنباط ما قد عفا من أخبار العرب فمن الحليم فيكم قال من ملك غضبه فلم يفعل وسعي إليه بحق أو باطل فلم يقبل ووجد قاتل أبيه وأخيه فصفح ولم يقتل ذلك الحليم يا بن عباس قال فهل تجد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت