فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن ديار ربيعة ولا يستخفنك الجهل وسابقة الحمية بالتعصب لقومك قال والله ما أنا عنهم براض ولكني أقول فيهم وعليهم هم والله أعلام الليل وأذناب في الدين والميل لن تغلب رايتها إذا رشحت خوارج الدين برازخ اليقين من نصروه فلج ومن خذلوه زلج قال فأخبرني عن مضر قال كنانة العرب ومعدن العز والحسب يقذف البحر بها آذيه والبر رديه ثم أمسك معاوية فقال له صعصعة سل يا معاوية وإلا أخبرتك بما تحيد عنه قال وما ذاك يا بن صوحان قال أهل الشأم قال فأخبرني عنهم قال أطوع الناس لمخلوق وأعصاهم للخالق عصاة الجبار وخلفة الأشرار فعليهم الدمار ولهم سوء الدار فقال معاوية والله يا بن صوحان إنك لحامل مديتك منذ أزمان إلا أن حلم ابن أبي سفيان يرد عنك فقال صعصعة بل أمر الله وقدرته إن أمر الله كان قدرا مقدورا صعصعة بن صوحان وعبد الله بن عباس وروى المسعودى في مروج الذهب أيضا قال عن مصقلة بن هبيرة الشيبانى قال سمعت صعصعة بن صوحان وقد سأله ابن عباس ما السودد فيكم فقال إطعام الطعام ولين الكلام وبذل النوال وكف المرء نفسه عن السؤال والتودد للصغير والكبير وأن يكون الناس عندك شرعا قال فما المروءة قال أخوان اجتمعا فإن لقيا قهرا وإن كان حارسهما قليل وصاحبهما جليل محتاجان إلى صيانة مع نزاهة وديانة قال فهل تحفظ في ذلك شعرا قال نعم أما سمعت قول مرة بن ذهل بن شيبان حيث يقول إن السيادة والمروءة علقا حيث السماء من السماك الأعزل وإذا تقابل مجريان لغاية عثر الهجين وأسلمته الأرجل ويجي الصريح مع العتاق معودا قرب الجياد فلم يجئه الأفكل في أبيات فقال له ابن عباس لو أن رجلا ضرب آباط إبله مشرفا ومغريا لفائدة هذه الأبيات ما عنفته إنا منك يا بن صوحان لعلى علم وحلم واستنباط ما قد عفا من أخبار العرب فمن الحليم فيكم قال من ملك غضبه فلم يفعل وسعي إليه بحق أو باطل فلم يقبل ووجد قاتل أبيه وأخيه فصفح ولم يقتل ذلك الحليم يا بن عباس قال فهل تجد ذلك