فهرس الكتاب

الصفحة 6882 من 9788

فيكم كثيرا قال ولا قليلا وإنما وضعت لك أقواما لا تجدهم إلا خاشعين راهبين لله مريدين ينيلون ولا ينالون فأما الآخرون فإنهم سبق جهلهم حلمهم ولا يبالي أحدهم إذا ظفر ببغيته حين الحفيظة من كان بعد أن يدرك زعمه ويقضي بغيته ولو وتره أبوه لقتل أباه أو أخوه لقتل أخاه أما سمعت إلى قول ريان بن عمر بن ريان وذلك أن عمرا أباه قتله مالك بن كومة فأقام ريان زمانا ثم غزا مالكا فأتاه في مائتي فارس صباحا وهو في أربعين بيتا فقتله وقتل أصحابه وقتل عمه فيمن قتل ويقال بل كان أخاه وذلك أنه كان جاورهم فقيل لريان في ذلك قتلت صاحبنا فقال فلو أمي ثقفت بحيث كانوا لبل ثيابها علق صبيب ولو كانت أمية أخت عمرو بهذا الماء ظل لها نحيب شهرت السيف في الأدنين مني ولم تعطف أواصرنا قلوب فقال ابن عباس فمن الفارس فيكم حد لي حدا أسمعه منك فإنك تضع الأشياء مواضعها يا بن صوحان قال الفارس من قصر أجله في نفسه وضغم علي أمله بضرسه وكانت الحرب أهون عليه من أمسه ذلك الفارس إذا وقدت الحروب واشتدت بالأنفس الكروب وتداعوا للنزال وتزاحفوا للقتال وتخالسوا المهج واقتحموا بالسيوف اللجج قال أحسنت والله يا بن صوحان إنك لسليل أقوام كرام خطباء فصحاء ما ورثت هذا عن كلالة زدني قال نعم الفارس كثير الحذر مدير النظر يلتفت بقلبه ولا يدير خرزات صلبه قال أحسنت والله يا بن صوحان الوصف فهل في مثل هذه الصفة من شعر قال نعم لزهير بن جناب الكلبي يرثي ابنه عمرا حيث يقول فارس تكلأ الصحابة منه بحسام يمر مر الحريق لا تراه لدى الوغى في مجال يغفل الصرب لا ولا في مضيق من يراه يخله في الحرب يوما أنه أخرق مضل الطريق في أبيات فقال له ابن عباس فأين أخواك منك يا بن صوحان صفهما لأعرف ورثكم قال أما زيد فكما قال أخو غني فتى لا يبالي أن يكون بوجهه إذا نال خلات الكرام شحوب إذا ما تراءاه الرجال تحفظوا فلم ينطقوا العوراء وهو قريب حليف الندى يدعو الندي فيجيبه قريبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت