فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيكم كثيرا قال ولا قليلا وإنما وضعت لك أقواما لا تجدهم إلا خاشعين راهبين لله مريدين ينيلون ولا ينالون فأما الآخرون فإنهم سبق جهلهم حلمهم ولا يبالي أحدهم إذا ظفر ببغيته حين الحفيظة من كان بعد أن يدرك زعمه ويقضي بغيته ولو وتره أبوه لقتل أباه أو أخوه لقتل أخاه أما سمعت إلى قول ريان بن عمر بن ريان وذلك أن عمرا أباه قتله مالك بن كومة فأقام ريان زمانا ثم غزا مالكا فأتاه في مائتي فارس صباحا وهو في أربعين بيتا فقتله وقتل أصحابه وقتل عمه فيمن قتل ويقال بل كان أخاه وذلك أنه كان جاورهم فقيل لريان في ذلك قتلت صاحبنا فقال فلو أمي ثقفت بحيث كانوا لبل ثيابها علق صبيب ولو كانت أمية أخت عمرو بهذا الماء ظل لها نحيب شهرت السيف في الأدنين مني ولم تعطف أواصرنا قلوب فقال ابن عباس فمن الفارس فيكم حد لي حدا أسمعه منك فإنك تضع الأشياء مواضعها يا بن صوحان قال الفارس من قصر أجله في نفسه وضغم علي أمله بضرسه وكانت الحرب أهون عليه من أمسه ذلك الفارس إذا وقدت الحروب واشتدت بالأنفس الكروب وتداعوا للنزال وتزاحفوا للقتال وتخالسوا المهج واقتحموا بالسيوف اللجج قال أحسنت والله يا بن صوحان إنك لسليل أقوام كرام خطباء فصحاء ما ورثت هذا عن كلالة زدني قال نعم الفارس كثير الحذر مدير النظر يلتفت بقلبه ولا يدير خرزات صلبه قال أحسنت والله يا بن صوحان الوصف فهل في مثل هذه الصفة من شعر قال نعم لزهير بن جناب الكلبي يرثي ابنه عمرا حيث يقول فارس تكلأ الصحابة منه بحسام يمر مر الحريق لا تراه لدى الوغى في مجال يغفل الصرب لا ولا في مضيق من يراه يخله في الحرب يوما أنه أخرق مضل الطريق في أبيات فقال له ابن عباس فأين أخواك منك يا بن صوحان صفهما لأعرف ورثكم قال أما زيد فكما قال أخو غني فتى لا يبالي أن يكون بوجهه إذا نال خلات الكرام شحوب إذا ما تراءاه الرجال تحفظوا فلم ينطقوا العوراء وهو قريب حليف الندى يدعو الندي فيجيبه قريبا